إلى صاحبه . أما لو كان مناط الاستدلال ظهور سياق كلام الأمير عليه السلام في قوله : خذ
ابنه حتى ينفذ لك البيع ، وقول الباقر عليه السلام في مقام الحكاية ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة
أجاز بيع ابنه ، في أن للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه وينفذه { 1 } لم يقدح في
ذلك ظهور الإجازة الشخصية في وقوعها بعد الرد ، فيؤول ما يظهر منه الرد بإرادة
عدم الجزم بالإجازة والرد ، أو كون حبس الوليدة على الثمن أو نحو ذلك ، وكأنه قد
اشتبه مناط الاستدلال على من لم
شرح
وفيه : إنه مع عدم الإجازة يكون الحكم ذلك أيضا ، فلعله كان مرددا في الرد
والإجازة فحكم عليه السلام بأخذهما ما لم يجز .
ثانيها : ظهور المخاصمة في ذلك .
وفيه : إنها ظاهرة في كراهة البيع لا في الرد الذي هو حل للعقد ورفع له ، ومجرد
إظهار الكراهة الباطنية ليس ردا ، بل يمكن منع ظهورها في ذلك أيضا ، إذ لعلها كانت لأجل
استحصال ثمن الجارية الذي أخذه أبوه .
ثالثها : مناشدة المشتري للإمام عليه السلام ، والحاحه إليه في علاج فكاك ولده .
وفيه : إنه حيث لم يجز البيع واسترد ماله ونماءه إلى أن ينفك بأداء قيمته طلب
منه عليه السلام علاجا ليجيز البيع .
رابعها : قوله حتى ترسل ابني الظاهر في أنه حبس الولد ولو على قيمة يوم الولادة .
وفيه : إنه ظاهر في عدم الإجازة لا في الرد ، إذ للمالك التصرف في ماله قبل الإجازة
حتى على الكشف .
فتحصل : إنه لا ظهور للرواية في كون الإجازة بعد الرد ، فالاستدلال به على صحة
الفضولي لا اشكال فيه .
وأما الثاني : فقد ذهب السيد الفقيه قدس سره إلى أن الرواية تكون دليلا على صحة
الإجازة حتى بعد الرد ، ولا مانع من العمل بها .
وفيه : إنه خلاف الاجماع لا يمكن المصير إليه .
{ 1 } وأفاد المصنف قدس سره في وجه صحة الاستدلال به في المقام : بأن هذا الخبر المتضمن
لقوله عليه السلام حتى ينفذ لك البيع وقوله أجاز بيع ابنه ظاهر في أن حكم الفضولي ذلك ، وعليه