تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
إلى صاحبه . أما لو كان مناط الاستدلال ظهور سياق كلام الأمير عليه السلام في قوله : خذ ابنه حتى ينفذ لك البيع ، وقول الباقر عليه السلام في مقام الحكاية ، فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه ، في أن للمالك أن يجيز العقد الواقع على ملكه وينفذه { 1 } لم يقدح في ذلك ظهور الإجازة الشخصية في وقوعها بعد الرد ، فيؤول ما يظهر منه الرد بإرادة عدم الجزم بالإجازة والرد ، أو كون حبس الوليدة على الثمن أو نحو ذلك ، وكأنه قد اشتبه مناط الاستدلال على من لم
شرح
وفيه : إنه مع عدم الإجازة يكون الحكم ذلك أيضا ، فلعله كان مرددا في الرد والإجازة فحكم عليه السلام بأخذهما ما لم يجز . ثانيها : ظهور المخاصمة في ذلك . وفيه : إنها ظاهرة في كراهة البيع لا في الرد الذي هو حل للعقد ورفع له ، ومجرد إظهار الكراهة الباطنية ليس ردا ، بل يمكن منع ظهورها في ذلك أيضا ، إذ لعلها كانت لأجل استحصال ثمن الجارية الذي أخذه أبوه . ثالثها : مناشدة المشتري للإمام عليه السلام ، والحاحه إليه في علاج فكاك ولده . وفيه : إنه حيث لم يجز البيع واسترد ماله ونماءه إلى أن ينفك بأداء قيمته طلب منه عليه السلام علاجا ليجيز البيع . رابعها : قوله حتى ترسل ابني الظاهر في أنه حبس الولد ولو على قيمة يوم الولادة . وفيه : إنه ظاهر في عدم الإجازة لا في الرد ، إذ للمالك التصرف في ماله قبل الإجازة حتى على الكشف . فتحصل : إنه لا ظهور للرواية في كون الإجازة بعد الرد ، فالاستدلال به على صحة الفضولي لا اشكال فيه . وأما الثاني : فقد ذهب السيد الفقيه قدس سره إلى أن الرواية تكون دليلا على صحة الإجازة حتى بعد الرد ، ولا مانع من العمل بها . وفيه : إنه خلاف الاجماع لا يمكن المصير إليه . { 1 } وأفاد المصنف قدس سره في وجه صحة الاستدلال به في المقام : بأن هذا الخبر المتضمن لقوله عليه السلام حتى ينفذ لك البيع وقوله أجاز بيع ابنه ظاهر في أن حكم الفضولي ذلك ، وعليه