والحاصل أن ظهور الرواية في رد البيع أولا مما لا ينكره المصنف { 1 } إلا أن الأنصاف أن ظهور الرواية في أن أصل الإجازة مجدية في الفضولي مع قطع النظر عن
الإجازة الشخصية في مورد الرواية غير قابل للانكار ، فلا بد من تأويل ذلك الظاهر
لقيام القرينة وهي الاجماع على اشتراط الإجازة بعدم سبق الرد .
والحاصل أن مناط الاستدلال لو كان نفس القضية الشخصية ، من جهة
اشتمالها على تصحيح بيع الفضولي بالإجازة بناء على قاعدة اشتراك جميع القضايا
المتحدة نوعا في الحكم الشرعي ، كان ظهورها في كون الإجازة الشخصية في تلك
القضية مسبوقة بالرد مانعا عن الاستدلال بها موجبا للاقتصار على موردها ، لوجه
علمه الإمام عليه السلام مثل كون مالك الوليدة كاذبا في دعوى عدم الإذن للولد ،
فاحتال عليه السلام حيلة يصل بها الحق
شرح
وفيه : إنه لأجل صيرورته سببا لتلك الخسارة وغاصبا للثمن لا مانع من ذلك
للتوصل به إلى حقه .
ومنها : تعليمه عليه السلام إياه الحيلة ، مع أن وظيفة الحاكم ليست ذلك .
وفيه : أولا : إنه لم يثبت كون ذلك قضاوة ، بل لعله كان جوابا عن المسألة وبيانا
للحكم الشرعي .
وثانيا : لم يدل دليل على عدم جواز تعليم الحيلة .
وأما الثانية : فقد أورد على الاستدلال به على صحة بيع الفضولي .
{ 1 } بأنه ظاهر في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد ، وهو خلاف الاجماع
والكلام في ذلك يقع في موردين :
الأول : في ظهوره في ذلك .
الثاني : في أنه على فرض الظهور هل يمنع من الاستدلال به على صحة الفضولي أم لا ؟
أما الأول : فقد استند المصنف قدس سره في دعواه تلك إلى أمور :
أحدها : اطلاق حكمه عليه السلام بتعين أخذ الجارية وابنها من المالك ، إذ لو لم يكن رادا
للبيع وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الرد .