تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
والحاصل أن ظهور الرواية في رد البيع أولا مما لا ينكره المصنف { 1 } إلا أن الأنصاف أن ظهور الرواية في أن أصل الإجازة مجدية في الفضولي مع قطع النظر عن الإجازة الشخصية في مورد الرواية غير قابل للانكار ، فلا بد من تأويل ذلك الظاهر لقيام القرينة وهي الاجماع على اشتراط الإجازة بعدم سبق الرد . والحاصل أن مناط الاستدلال لو كان نفس القضية الشخصية ، من جهة اشتمالها على تصحيح بيع الفضولي بالإجازة بناء على قاعدة اشتراك جميع القضايا المتحدة نوعا في الحكم الشرعي ، كان ظهورها في كون الإجازة الشخصية في تلك القضية مسبوقة بالرد مانعا عن الاستدلال بها موجبا للاقتصار على موردها ، لوجه علمه الإمام عليه السلام مثل كون مالك الوليدة كاذبا في دعوى عدم الإذن للولد ، فاحتال عليه السلام حيلة يصل بها الحق
شرح
وفيه : إنه لأجل صيرورته سببا لتلك الخسارة وغاصبا للثمن لا مانع من ذلك للتوصل به إلى حقه . ومنها : تعليمه عليه السلام إياه الحيلة ، مع أن وظيفة الحاكم ليست ذلك . وفيه : أولا : إنه لم يثبت كون ذلك قضاوة ، بل لعله كان جوابا عن المسألة وبيانا للحكم الشرعي . وثانيا : لم يدل دليل على عدم جواز تعليم الحيلة . وأما الثانية : فقد أورد على الاستدلال به على صحة بيع الفضولي . { 1 } بأنه ظاهر في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد ، وهو خلاف الاجماع والكلام في ذلك يقع في موردين : الأول : في ظهوره في ذلك . الثاني : في أنه على فرض الظهور هل يمنع من الاستدلال به على صحة الفضولي أم لا ؟ أما الأول : فقد استند المصنف قدس سره في دعواه تلك إلى أمور : أحدها : اطلاق حكمه عليه السلام بتعين أخذ الجارية وابنها من المالك ، إذ لو لم يكن رادا للبيع وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الرد .