تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 16

مساهمون:

ص١٦
واستدل له أيضا تبعا للشهيد في الدروس { 1 } بصحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال : قضى أمير المؤمنين عليه السلام في وليدة باعها ابن سيدها وأبوه غائب ، فاستولدها الذي اشتراها فولدت منه ، فجاء سيدها فخاصم سيدها الآخر ، فقال : وليدتي باعها ابني بغير إذني ، فقال عليه السلام : الحكم أن يأخذ وليدته وابنها فناشده الذي اشتراها ، فقال له : خذ ابنه الذي باعك الوليدة حتى ينفذ البيع لك ، فما رآه أبوه قال له أرسل ابني قال : لا والله لا أرسل ابنك حتى ترسل ابني فلما رأى ذلك سيد الوليدة أجاز بيع ابنه ، الحديث قال في الدروس وفيها دلالة على صحة الفضولي { 2 } وأن الإجازة كاشفة ولا يرد عليها شئ مما يوهن الاستدلال بها ، فضلا عن أن يسقطه ، وجميع ما ذكر فيها
شرح
ويكفي في صحة المعاطاة وصول العوضين إلى المالكين مع رضاهما ، وإن كان الموصل غير ذي شعور . وفيه : أولا : إن ظاهر قوله صلى الله عليه وآله بارك الله في صفقة يمينك التبريك في المعاملة الصادرة منه لا على كونه آلة في ايصال الثمن والمثمن وثانيا : إن الكافي على فرض القول به القصد إلى انشاء البيع بايصال العوض بأي وجه اتفق ، وما هو موجود في المقام هو الرضا بالبيع الصادر من الغير فالصحيح ما ذكرناه . { 1 } ثانيها صحيح محمد بن قيس المذكور في المتن ( 1 ) { 2 } وعن الدروس : إن فيه دلالة على صحة الفضولي . الكلام فيه يقع في جهتين : الأولى : في فقه الحديث . الثانية : في دلالته على صحة الفضولي . أما الأولى : فقد يقال إنه مشتمل على أحكام لا يمكن الالتزام بها ، ولأجل ذلك يرد علمه إلى أهله .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 88 من أبواب نكاح العبيد والإماء حديث 1 .