شرح
نفوذه من باب كونه عصيانا للسيد فإذا أجاز جاز - فإنه يدل على أن كل معاملة لا تكون
غير مشروعة بذاتها كبيع الخمر والخنزير ، بل إنما لا تكون نافذة لرعاية حق الغير تصح
بإجازة من اعتبر رضاه ، فإن كونها معصية لذلك الغير قابلة للزوال بسبب تبدل كراهته
بالرضا .
الثاني : ما أفاده صاحب الجواهر قدس سره ، وهو : إن ما ورد في نكاح الفضولي الدال على
صحته بالإجازة باطلاقه يشمل ما إذا تضمن الصداق بيعا ، كما إذا باع شخص مال زيد
من عمرو فضولا بمائة دينار وتزوج له هندا بتلك الدنانير ، فاطلاق تلك الأخبار يقتضي
صحة هذا النكاح ، ولازمه صحة البيع أيضا ، ويتم في غير هذه الصورة بالاجماع المركب .
وفيه : أولا : إن الأخبار مسوقة لبيان حكم النكاح من هذه الجهة خاصة ، ولا نظر
لها إلى الجهات الأخر ، فلا وجه للتمسك باطلاقها .
وثانيا : إن النكاح لعدم توقفه على المهر لأن بطلان المهر لا يستلزم بطلان النكاح - لا
يلازم امضاؤه في الفرض امضاء البيع وانفاذه .
الثالث : إن جملة من النصوص تدل على أن النكاح يصح بالإجازة ، فإذا صح تمليك
البضع بالإجازة صح تمليك ماله بها بالأولوية ، إما لأن الأول لا عوض له بخلاف الثاني ، أو
لأن النكاح مبني على الاحتياط وأحرى بشدة الاهتمام ، لأنه يكون منه الولد . والكلام فيه
يقع في جهات :
الأولى : في ثبوت هذا الحكم في مطلق النكاح .
الثانية : في التعدي عنه إلى سائر العقود بحسب القواعد .
الثالثة : في أن الرواية التي أشار إليها المصنف هل تمنع عن هذه الأولوية أم لا ؟
أما الأولى : فعن الشيخ في المبسوط والخلاف : انكاره فيه من الأصل ، وعن فخر
المحققين أيضا ذلك ، وعن أبي حمزة : اختصاصه بتسعة مواضع لوجود النص فيها