تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
نفوذه من باب كونه عصيانا للسيد فإذا أجاز جاز - فإنه يدل على أن كل معاملة لا تكون غير مشروعة بذاتها كبيع الخمر والخنزير ، بل إنما لا تكون نافذة لرعاية حق الغير تصح بإجازة من اعتبر رضاه ، فإن كونها معصية لذلك الغير قابلة للزوال بسبب تبدل كراهته بالرضا . الثاني : ما أفاده صاحب الجواهر قدس سره ، وهو : إن ما ورد في نكاح الفضولي الدال على صحته بالإجازة باطلاقه يشمل ما إذا تضمن الصداق بيعا ، كما إذا باع شخص مال زيد من عمرو فضولا بمائة دينار وتزوج له هندا بتلك الدنانير ، فاطلاق تلك الأخبار يقتضي صحة هذا النكاح ، ولازمه صحة البيع أيضا ، ويتم في غير هذه الصورة بالاجماع المركب . وفيه : أولا : إن الأخبار مسوقة لبيان حكم النكاح من هذه الجهة خاصة ، ولا نظر لها إلى الجهات الأخر ، فلا وجه للتمسك باطلاقها . وثانيا : إن النكاح لعدم توقفه على المهر لأن بطلان المهر لا يستلزم بطلان النكاح - لا يلازم امضاؤه في الفرض امضاء البيع وانفاذه . الثالث : إن جملة من النصوص تدل على أن النكاح يصح بالإجازة ، فإذا صح تمليك البضع بالإجازة صح تمليك ماله بها بالأولوية ، إما لأن الأول لا عوض له بخلاف الثاني ، أو لأن النكاح مبني على الاحتياط وأحرى بشدة الاهتمام ، لأنه يكون منه الولد . والكلام فيه يقع في جهات : الأولى : في ثبوت هذا الحكم في مطلق النكاح . الثانية : في التعدي عنه إلى سائر العقود بحسب القواعد . الثالثة : في أن الرواية التي أشار إليها المصنف هل تمنع عن هذه الأولوية أم لا ؟ أما الأولى : فعن الشيخ في المبسوط والخلاف : انكاره فيه من الأصل ، وعن فخر المحققين أيضا ذلك ، وعن أبي حمزة : اختصاصه بتسعة مواضع لوجود النص فيها