يستدل بها في مسألة الفضولي أو يكون الوجه في الاغماض عنها ضعف الدلالة
المذكورة ، فإنها لا تزيد على الاشعار ، ولذا لم يذكرها في الدروس في مسألة
الفضولي ، بل ذكرها في موضع آخر لكن الفقيه في ، غنى منه بعد العمومات المتقدمة ،
وربما يستدل أيضا بفحوى صحة عقد النكاح من الفضولي في الحر والعبد الثابتة
بالنص { 1 } والاجماعات المحكية ، فإن تمليك بضع الغير إذا لزم بالإجازة كان تمليك
ماله أولى بذلك ، مضافا إلى ما علم من شدة الاهتمام في عقد النكاح لأنه يكون منه
الولد ، كما في بعض الأخبار . وقد أشار إلى هذه الفحوى في غاية المراد واستدل بها في
الرياض ، بل قال : إنه لولاها أشكل الحكم من جهة
شرح
فيتصرف في ظهور صدره في الإجازة بعد الرد ويؤول بإرادة عدم الجزم بالإجازة والرد أو
غير ذلك .
وفيه : إن الظاهر من قول الأمير عليه السلام البيع إرادة البيع الخاص الذي أوقعه الابن ،
وصريح قول الإمام الباقر عليه السلام ذلك ، فهو ظاهر في القضية الشخصية ، وحيث إنه على هذا لا
يعمل بالخبر فيما تضمنه بحسب ظاهره ، فلا بد من تأويله ، ومعه يصير مجملا فلا يمكن
الاستدلال به .
ودعوى أنه بالدلالة المطابقية يدل على صحة الفضولي في المورد ، وبالدلالة
الالتزامية يدل على قابلية كل فضولي للنفوذ بالإجازة ، والاجماع المشار إليه يوجب
سقوط الأولى لا الثانية .
مندفعة بتبعية الدلالة الالتزامية للمطابقية وجودا وحجية . فتدبر فالحق ما ذكرناه .
{ 1 } ثالثها النصوص ( 1 ) الواردة في النكاح الدالة على نفوذ بالإجازة .
وتقريب الاستدلال بها من وجوه :
الأول : بعموم التعليل الوارد في صحة نكاح العبد بإجازة المولى - حيث علله عليه السلام
بأن نكاحه مشروع ذاتا وليس معصية لله تعالى ، بل إنما يكون عدم
هامش
( 1 ) الوسائل باب 24 و 25 و 26 و 27 و 70 من أبواب نكاح العبيد والإماء وباب 6 و 7 و 13 من أبواب عقد النكاح وأولياء
العقد .