شرح
دون غيرها ، واستشكل السيد الفقيه في التعدي عن تلك الموارد المخصوصة ، والمشهور بين
الأصحاب التعدي ، بل نقل الاجماع عليه غير واحد .
والحق أن : صحة نكاح الفضولي في الجملة مما لا ينبغي التوقف فيه لورود جملة من
الأخبار ( 1 ) في نكاح الأب لابنه ، والأخ لأخيه ، والعم لابن أخيه ، والأم لابنها ، ونكاح
الوصي ، وغير ذلك من الموارد ، وفيها الصحاح والموثقات .
وأما التعدي عن تلك الموارد إلى مطلق النكاح فالظاهر ذلك ، لأن غاية ما ذكر في
وجه عدم التعدي : إن موارد النصوص الواردة في المقام ما بين ما يكون العاقد عاقدا لنفسه
إلا أنه منوط برضا الغير ، وما بين ما يكون العاقد وليا شرعيا أو عرفيا ، فالتعدي عنهما إلى
ما إذا كان العاقد عاقدا لغيره ولم يكن وليا يحتاج إلى دليل .
ولكنه فاسد ، وذلك لوجهين :
أحدهما : إن من جملة تلك النصوص ما ورد في ( 2 ) نكاح الأخ والعم ، وهما ليسا
عاقدين لأنفسهما ، ولا ولاية لهما عرفا أيضا .
ثانيهما أن من جملتها ما ورد في عبد مملوك بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا
يعلم وعلم به بعد ذلك ، قال عليه السلام للذي لم يعلم ولم يأذن : أن يفرق بينهما ، وإن شاء تركه على
نكاحه ( 3 ) . ونحوه ما ورد في جارية مملوكة بين رجلين ( 4 ) فإنهما يدلان على توقف نكاح
أحد الشريكين على إجازة الآخر من حيث إنه تصرف ورد على ماله ، ومعلوم أنه ليس
عاقدا لنفسه ولا ولاية له عرفا ولا شرعا فإذا ثبوت ذلك في مطلق نكاح الفضولي مما لا
ينبغي التوقف فيه .
وأما الجهة الثانية : فالحق عدم صحة التعدي إلى سائر العقود
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 13 و 8 و 6 و 7 من أبواب عقد النكاح .
( 2 ) راجع الوسائل باب 13 و 8 و 6 و 7 من أبواب عقد النكاح .
( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب نكاح العبيد والإماء .
( 4 ) الوسائل باب 70 من أبواب نكاح العبيد والإماء .