تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
شرح
دون غيرها ، واستشكل السيد الفقيه في التعدي عن تلك الموارد المخصوصة ، والمشهور بين الأصحاب التعدي ، بل نقل الاجماع عليه غير واحد . والحق أن : صحة نكاح الفضولي في الجملة مما لا ينبغي التوقف فيه لورود جملة من الأخبار ( 1 ) في نكاح الأب لابنه ، والأخ لأخيه ، والعم لابن أخيه ، والأم لابنها ، ونكاح الوصي ، وغير ذلك من الموارد ، وفيها الصحاح والموثقات . وأما التعدي عن تلك الموارد إلى مطلق النكاح فالظاهر ذلك ، لأن غاية ما ذكر في وجه عدم التعدي : إن موارد النصوص الواردة في المقام ما بين ما يكون العاقد عاقدا لنفسه إلا أنه منوط برضا الغير ، وما بين ما يكون العاقد وليا شرعيا أو عرفيا ، فالتعدي عنهما إلى ما إذا كان العاقد عاقدا لغيره ولم يكن وليا يحتاج إلى دليل . ولكنه فاسد ، وذلك لوجهين : أحدهما : إن من جملة تلك النصوص ما ورد في ( 2 ) نكاح الأخ والعم ، وهما ليسا عاقدين لأنفسهما ، ولا ولاية لهما عرفا أيضا . ثانيهما أن من جملتها ما ورد في عبد مملوك بين رجلين زوجه أحدهما والآخر لا يعلم وعلم به بعد ذلك ، قال عليه السلام للذي لم يعلم ولم يأذن : أن يفرق بينهما ، وإن شاء تركه على نكاحه ( 3 ) . ونحوه ما ورد في جارية مملوكة بين رجلين ( 4 ) فإنهما يدلان على توقف نكاح أحد الشريكين على إجازة الآخر من حيث إنه تصرف ورد على ماله ، ومعلوم أنه ليس عاقدا لنفسه ولا ولاية له عرفا ولا شرعا فإذا ثبوت ذلك في مطلق نكاح الفضولي مما لا ينبغي التوقف فيه . وأما الجهة الثانية : فالحق عدم صحة التعدي إلى سائر العقود
هامش
( 1 ) راجع الوسائل باب 13 و 8 و 6 و 7 من أبواب عقد النكاح . ( 2 ) راجع الوسائل باب 13 و 8 و 6 و 7 من أبواب عقد النكاح . ( 3 ) الوسائل باب 25 من أبواب نكاح العبيد والإماء . ( 4 ) الوسائل باب 70 من أبواب نكاح العبيد والإماء .