من الموهنات موهونة إلا ظهور الرواية في تأثير الإجازة المسبوقة بالرد { 1 } من
جهة ظهور المخاصمة في ذلك واطلاق حكم الإمام عليه السلام بتعين أخذ الجارية . وأنها من
المالك بناء على أنه لو لم يرد البيع وجب تقييد الأخذ بصورة اختيار الرد { 2 }
ومناشدة المشتري للإمام عليه السلام والحاحه إليه في علاج فكاك ولده وقوله حتى ترسل
ابني { 3 } الظاهر في أنه حبس الولد ولو على قيمة يوم الولادة وحمل إمساكه الوليدة
على حبسها لأجل ثمنها كحبس ولدها على القيمة ينافيه قوله عليه السلام ، فلما رأى ذلك
سيد الوليدة أجاز بيع الولد .
شرح
{ 1 } منها : أنه يدل على نفوذ الإجازة بعد الرد ، والاجماع قام على عدم نفوذها ،
وسيأتي الجواب عن ذلك .
{ 2 } ومنها : حكمه عليه السلام بأخذ الوليدة وابنها من دون تقييد بعدم الإجازة .
وفيه : إنه بيان للحكم في فرض عدم الإجازة .
منها : حكمه عليه السلام بأخذ الوليدة وابنها قبل أن يسمع من المشتري دعواه ، ولعله كان
يدعي إذن السيد أو رضاه ، فكان يتعين تكليفه بإقامة البينة ، ومع عدمها أن يكلف السيد
بالحلف أورد الحلف كما هو الشأن في سائر موارد المخاصمات .
وفيه : إنه حيث كان نقل أبي جعفر عليه السلام هذه القضية لبيان أن البيع قابل للإجازة ، لم
تكن وظيفته عليه السلام بيان جميع الخصوصيات ، فلعله لم يكن المشتري مدعيا للإذن أو الوكالة
أو الرضا ، أو أنه إنما حكم عليه السلام بذلك بعد تكليفه بإقامة البينة .
ومنها : حكمه عليه السلام بأخذ الولد مع أنه حر ، إذ الظاهر أن الوطء كان بالشبهة .
وفيه : أن يمكن أن يكون الأخذ لأجل تعلق حقه به من جهة كونه نماء أمته ، وإن
أبيت عن استحقاق القيمة إلا على تقدير عدم الإجازة فقد حكم عليه السلام بذلك قبل الإجازة .
{ 3 } ومنها حكمه بأخذ ابن السيد ، مع أن غاية الأمر كونه غاصبا .