تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 15

مساهمون:

ص١٥
هذا الفرد من البيع ، وهو المقرون برضا المالك ، خارجا عن الفضولي كما قلناه ، ورابع : وهو علم عروة برضاء النبي صلى الله عليه وآله باقباض ماله للمشتري حتى يستأذن وعلم المشتري بكون البيع فضوليا حتى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة ، وإلا فالفضولي ليس مالكا ولا وكيلا فلا يستحق قبض المال . فلو كان المشتري عالما ، فله أن يستأمنه على الثمن حتى ينكشف الحال بخلاف ما لو كان جاهلا . ولكن الظاهر هو أول الوجهين [ الأخيرين وهو القول الثالث ] كما لا يخفى خصوصا بملاحظة أن الظاهر وقوع تلك المعاملة على جهة المعاطاة . { 1 } وقد تقدم أن المناط فيه مجرد المراضاة ، ووصول كل من العوضين إلى صاحب الآخر وحصوله عنده باقباض المالك أو غيره ولو كان صبيا أو حيوانا ، فإذا حصل التقابض بين الفضوليين أو فضولي وغيره مقرونا برضاء المالكين ، ثم وصل كل من العوضين إلى صاحب الآخر وعلم برضاء صاحبه كفي في صحة التصرف ، وليس هذا من معاملة الفضولي لأن الفضولي صار آلة في الايصال والعبرة برضاء المالك المقرون به ،
شرح
صلى الله عليه وآله باقباض ماله للمشتري حتى يستأذن ، وعلم المشتري بكون البيع فضوليا حتى يكون دفعه للثمن بيد البائع على وجه الأمانة . فيتعين البناء على خروج المعاملة المقرونة برضا المالك عن معاملة الفضولي . وفيه : أولا : لا وجه لاستظهار فساد الاحتمال الثالث ، إذ لا سبيل له سوى دعوى كون المشتري جاهلا وهو غير ثابت ، مع أنه لو كان جاهلا يمكن أن يكون دفع الثمن على وجه الاستئمان بأن يدفعه على وجه الرضا المطلق ، أي على جميع التقادير على أنه إن كان مالكا فبما أنه مالك ، وإلا فبما أنه أمين نعم الشيخ قدس سره لا يحتاج إلى اثبات فساده ، بل مجرد الاحتمال الرابع يسقطه عن الاستدلال . وثانيا : إن المعاملة المقرونة برضا المالك الفعلي خارجة عن الفضولية لا المقرونة بالرضا التقديري ، والمقام من قبيل الثاني . { 1 } ثانيهما : إن الظاهر وقوع المعاملة في مورد الرواية بنحو المعاطاة بين رسول الله صلى الله عليه وآله ومشتري الشاة ، ويكون عروة آلة محضة في ايصال العوضين ،
منهاج الفقاهة — صفحة 15 | السيد محمد صادق الروحاني