توضيح ذلك أن : الظاهر علم عروة برضا النبي صلى الله عليه وآله بما يفعل . { 1 } وقد أقبض
المبيع وقبض الثمن ولا ريب أن الاقباض والقبض في بيع الفضولي حرام ، لكونه
تصرفا في مال الغير ، فلا بد أما من التزام إن عروة فعل الحرام في القبض والاقباض
وهو مناف لتقرير النبي صلى الله عليه وآله . وأما من القول بأن البيع الذي يعلم بتعقبه للإجازة يجوز
التصرف فيه قبل الإجازة ، بناء على كون الإجازة كاشفة وسيجئ ضعفه ، فيدور
الأمر بين ثالث وهو جعل
شرح
وفيه : إنه إن كان النبي صلى الله عليه وآله أعد دينارا لصرفه في شراء الشاة كان هذا متينا ، ولكنه صلى الله عليه وآله
إنما أراد شاة واحدة للأضحية ، ومعه لا سبيل إلى دعوى الإذن الفحوى كما لا يخفى .
ومنها : ما أفاده السيد الفقيه ، وهو : إن المراد جنس الشاة الصادق على الواحد والمتعدد .
وفيه : مضافا إلى أنه خلاف الظاهر في نفسه ، يأباه بيع عروة إحدى الشاتين .
ومنها : غير ذلك مما هو واضح الدفع .
ولكن يرد على الاستدلال به أمران :
الأول : إنه ضعيف السند ، لأنه مروي من طرق العامة ، وعروة لم يوثق ، مضافا إلى
نقل الشيخ قدس سره والعلامة إياه من عرفة ، والقدماء من الأصحاب لو لم يكونوا معرضين عنه لا
سبيل إلى دعوى عملهم به كي ينجبر به ضعف السند .
الثاني : أنه يحتمل أن عروة من حيث كونه معدا لخدمة النبي صلى الله عليه وآله كان وكيلا مفوضا
في أمر البيع والشراء ، فلم يكن بيعه ولا شراءه فضوليا ، وحيث إنه قضية في واقعة ولا
اطلاق له ، فالاحتمال يسقطه عن الاستدلال .
وقد أورد على الاستدلال به المصنف قدس سره بايرادين .
أحدهما : { 1 } إنه حيث كان عروة قبض الثمن وأقبض الشاة ، ولا سبيل إلى دعوى أنه فعل
حراما لمنافاته لتقرير النبي صلى الله عليه وآله ، ولا إلى جواز التصرف في المبيع ببيع الفضولي قبل
الإجازة بناءا على كونها كاشفة لا ناقلة لما سيجئ من ضعفه ، ولا إلى دعوى علم عروة
برضا النبي