ويكفي في اثباتها العموم المتقدم ، وقد اشتهر الاستدلال عليه بقضية عروة البارقي
{ 1 } حيث دفع إليه النبي صلى الله عليه وآله دينارا ، وقال له : اشتر لنا به شاة للأضحية ، فاشترى به
شاتين ، ثم باع أحدهما في الطريق بدينار فأتى النبي صلى الله عليه وآله بالشاة والدينار ، فقال له
رسول الله صلى الله عليه وآله بارك الله لك في صفقة يمينك ، فإن بيعه وقع فضولا وإن وجهنا
شراءه على وجه يخرج عن الفضولي ، { 2 } ، هذا ، ولكن لا يخفى أن الاستدلال بها
يتوقف على دخول المعاملة المقرونة برضا المالك في بيع الفضولي
شرح
وفيه : إن ما ذكره قدس سره يتم في الموجودات التكوينية الخارجية كالضرب والأسباب في
باب العقود والايقاعات ، ولذا ذكرنا أنها لا تستند إليه بالإجازة ، ولا يتم في الموجودات
الاعتبارية وهي المسببات في المقام فإنها تستند إليه بالإجازة فتشملها العمومات .
فتحصل : إن مقتضى العمومات صحة الفضولي .
ويمكن أن يستدل لها بالسيرة العقلائية بضميمة عدم ردع الشارع الأقدس عنها .
وأما ما أفاده المحقق الإيرواني قدس سره في وجه الصحة بأن الإجازة بنفسها انشاء من قبل
المجيز فمع انشاء الأصيل هو عقد تشمله العمومات .
فيرد عليه : إنه على هذا عقد فاقد للتوالي بين الايجاب والقبول ومقدم قبوله على
ايجابه فيما إذا كان الأصيل مشتريا ، فالحق ما ذكرناه .
ثم إنه قد استدل لصحة الفضولي بالأدلة الخاصة :
{ 1 } أحدها : ما تضمن قضية عروة البارقي ، المذكور في المتن ( 1 ) . فإن شراءه وبيعه
وقعا فضوليين .
{ 2 } وقد أفاد المصنف قدس سره أنه يمكن توجيه شراءه بنحو يخرج عن الفضولية . ولم
يذكر التوجيه ، وأفيد فيه أمور :
منها : ما أفاده المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إنه مسبوق بالإذن الفحوى ، حيث إن إذنه
بشراء شاة بدينار يقتضي إذنه ورضاه بشراء شاتين بهذا المبلغ بطريق أولى .
هامش
( 1 ) المستدرك باب 18 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .