تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
ويدل على اللزوم مضافا إلى ما ذكر عموم قولهم [ قوله ] الناس مسلطون على أموالهم { 1 } فإن مقتضى السلطنة أن لا يخرج عن ملكيته [ ملكه ] بغير اختياره فجواز تملكه عنه بالرجوع فيه من دون رضاه مناف للسلطنة المطلقة فاندفع ما ربما يتوهم أن غاية مدلول الرواية سلطنة الشخص على ملكه ولا نسلم ملكيته له بعد رجوع المالك الأصلي . ولما ذكرنا تمسك المحقق رحمه الله في الشرائع على لزوم القرض بعد القبض بأن فائدة الملك السلطنة ونحوه العلامة رحمه الله في موضع آخر
شرح
{ 1 } هذا هو الدليل الثاني : وهو قوله صلى الله عليه وآله الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) وتقريب الاستدلال به وجهان : أحدهما : التمسك بعموم هذا الدليل واطلاقه الزماني أو الأحوالي الشامل لما بعد الفسخ بأن يقال : إن مقتضى عمومه ثبوت السلطنة للمالك بعد فسخ المالك الأول ورجوعه ، ولازم ذلك عدم تأثير الفسخ ورجوعه . وفيه : إن موضوع السلطنة هو مال الانسان وملكه ، وثبوته بعد الفسخ غير محرز ، إذ لو كان الفسخ مؤثرا لما كان الموضوع باقيا ، ومع الشك في صدق الموضوع لا مجال للتمسك بالاطلاق . ثانيهما : التمسك باطلاق هذا الدليل الشمولي لجميع أنحاء التصرفات ، ومن جملتها دفع مزاحمة الأجانب ومنهم المالك الأول ، ولازمه عدم تأثير فسخه . وبعبارة أخرى : خروج المال من ملكه بغير اختياره مناف لسلطنة المالك على ماله ، فمقتضى اطلاق دليل السلطنة عدم خروجه وعدم تأثير رجوع المالك الأول . وأورد عليه بايرادات : الأول : إن الدليل إنما يدل على سلطنة المالك على ماله لا على عدم ثبوت السلطنة لغيره ، فلا يدل على عدم ثبوت هذا الحق للمالك الأول . وفيه : أن لازم السلطنة التامة على جميع التصرفات سلطنة مطلقة عدم سلطنة الغير على ما يزاحم سلطنته ، وإلا لم تكن سلطنة مطلقة ، فتملك الغير بلا رضا منه مناف
هامش
( 1 ) البحار ، ج 2 ، ص 272 ، الطبع الحديث وج 1 ، ص 154 ، الطبع القديم .
منهاج الفقاهة — صفحة 91 | السيد محمد صادق الروحاني