تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
شرح
المستصحب محرزا فكيف يكون جاريا . ولكن يمكن توجيه ما أفاده المصنف قدس سره : بأن عدم جريان الاستصحاب في الكلي في القسم الثاني إنما يكون من جهة جريان أصالة عدم حدوث الفرد الطويل ، وإلا فمع عدم جريان الأصل فيه للتعارض أو لغيره لا ريب في جريان الأصل في الكلي . وفي المقام بما أنه لم يحرز كون الملك اللازم فردا أو نوعا آخر لا تجري أصالة عدم حدوثه ، ومعه لا مانع من اجراء الأصل في الملك الموجود كان كليا أم شخصيا . فتدبر فإنه دقيق . وأما الموضع الثالث : فقد قيل : إنه يعارض هذا الأصل أصلان آخران ، وهما مقدمان للحكومة . أحدهما : أصالة بقاء علقة المالك الأول ، فإنه يشك في أن علقة المالك الأول هل انقطعت بالمرة بالمعاطاة ، أم بقيت مرتبة ضعيفة منها أثرها جواز الرجوع فيستصحب بقائها - بعد كون قوة العلقة وضعفها من مراتب شئ واحد لا أنهما أمران متباينان - فإذا جرى هذا الأصل لا يبقى شك في بقاء الملك كي يستصحب ، فإن الشك في بقائه بعد الرجوع مسبب عن الشك في ثبوت هذا الحق وعدمه . وفيه : إن العلقة الثابتة للمالك لم تكن إلا الملكية ، وبتبعها السلطنة على التصرفات ، أما الملكية فهي قد زالت بالبيع وإلا لزم اجتماع المالكين على شئ واحد - ولم يبق منها شئ لعدم ثبوت المراتب لها - وأما السلطنة فهي تابعة للملكية فلا محالة تكون زائلة . ودعوى أن للشخص سلطنة على ماله وسلطنة على تسليط الغير عليه حدوثا وبقاءا وبالبيع زالت السلطنة عليه ، وكذلك السلطنة على تسليط الغير حدوثا ، أما السلطنة على تسليط الغير بقاءا فهي مشكوكة الارتفاع فيستصحب بقاؤها ، ونتيجة ذلك
منهاج الفقاهة — صفحة 89 | السيد محمد صادق الروحاني