حدث الأثر فيه وإن كان مؤثرا بعد حصول أمر حدث الأثر بعده ، فحصول النقل
في نظر الشارع يتبع زمان حكمه الناشئ من اجتماع ما يعتبر في الحكم ولذلك
كان الحكم بتحقق الملك بعد القبول ، أو بعد القبض في الصرف والسلم والهبة أو بعد
انقضاء زما الخيار على مذهب الشيخ ، غير مناف لمقتضى الايجاب ، ولم يكن
تبعيضا في مقتضاه بالنسبة إلى الأزمنة . { 1 }
فإن قلت : حكم الشارع بثبوت الملك ، وإن كان بعد الرضا إلا أن حكمه
بذلك لما كان من جهة امضائه للرضا بما وقع ، فكأنه حكم بعد الرضا بثبوت الملك
قبله ، قلت : المراد هو الملك شرعا ، ولا معنى لتخلف زمانه عن زمان الحكم
الشرعي بالملك ، وسيأتي توضيح ذلك في بيع الفضولي إن شاء الله تعالى وإن شئت
توضيح ما ذكرنا فلاحظ مقتضى فسخ العقد ، فإنه وإن كان حلا للعقد السابق
وجعله كأن لم يكن ، إلا أنه لا يرتفع به الملكية السابقة على الفسخ ، لأن العبرة
بزمان حدوثه لا بزمان متعلقه . ثم على القول بالكشف هل للطرف الغير المكره أن
يفسخ قبل رضا المكره أم لا ؟ يأتي بيانه في الفضولي إن شاء الله .
شرح
{ 1 } سيأتي الكلام على ذلك مستوفا في مبحث الفضولي فلا فائدة في البحث هنا .
ثم الجزء الثالث من كتابنا منهاج الفقاهة ويتلوه الجزء الرابع من أول بيع الفضولي
والحمد لله أولا وآخرا .