تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
شرح
للسلطنة المطلقة فليس له ذلك . الثاني : إن دليل السلطنة إنما يدل على عدم محجورية المالك واستقلاله في التصرفات ، ولا يدل على أزيد من ذلك . ويرد عليه : ما تقدم عند ذكر الاستدلال به على مملكية المعاطاة . فراجع . الثالث : إن حق الفسخ على فرض ثبوته للمالك الأول في المقام إنما هو بمعنى حق فسخ العقد . وبعبارة أخرى : متعلقه العقد لا العين فلا ينافي ثبوته السلطنة . وفيه : إن نتيجة ثبوت هذا الحق بما أنها خروج المال عن ملكه بغير رضا منه ، فثبوته ينافي السلطنة المطلقة الثابتة به للمالك ، فينتفي به . الرابع : إن السلطنة المنافية لسلطنة المالك إنما هي السلطنة على التصرف في ماله ، وأما التصرف المزيل للموضوع فلا ينافي السلطنة المنافية في المال . وبعبارة أخرى : إن هذا الدليل كسائر الأدلة إنما يدل على ثبوت الحكم في ظرف ثبوت الموضوع ولا يكون متعرضا لبقاء الموضوع وارتفاعه ، وعليه فكما أن هذا الدليل لا يدل على سلطنة المالك على إزالة الملكية عن نفسه بالاعراض ، كذلك لا يدل على عدم سلطنة الغير على إزالتها . وإن شئت قلت : إن هذا الدليل كما لا يدل على سلطنة المالك على إزالة الملكية ، كذلك لا يدل على السلطنة على ابقائها كي تكون سلطنة الغير على إزالتها منافية لسلطنة المالك على ماله . ولا يتوهم أنا ندعي عدم دلالته على تسلط المالك على تمليك ماله للغير . لما عرفت في البحث عن مملكية المعاطاة الفرق بين تمليكه ماله للغير وبين إزالة الملكية عن نفسه بالاعراض ، وأن هذا الدليل يدل على ثبوت الأول دون الثاني ، وعليه فهو يدل على عدم سلطنة أحد على تملك مال الغير بلا عوض أو معه ، ولا يدل على عدم سلطنته
منهاج الفقاهة — صفحة 92 | السيد محمد صادق الروحاني