شرح
للسلطنة المطلقة فليس له ذلك .
الثاني : إن دليل السلطنة إنما يدل على عدم محجورية المالك واستقلاله في
التصرفات ، ولا يدل على أزيد من ذلك .
ويرد عليه : ما تقدم عند ذكر الاستدلال به على مملكية المعاطاة . فراجع .
الثالث : إن حق الفسخ على فرض ثبوته للمالك الأول في المقام إنما هو بمعنى حق
فسخ العقد .
وبعبارة أخرى : متعلقه العقد لا العين فلا ينافي ثبوته السلطنة .
وفيه : إن نتيجة ثبوت هذا الحق بما أنها خروج المال عن ملكه بغير رضا منه ،
فثبوته ينافي السلطنة المطلقة الثابتة به للمالك ، فينتفي به .
الرابع : إن السلطنة المنافية لسلطنة المالك إنما هي السلطنة على التصرف في ماله ،
وأما التصرف المزيل للموضوع فلا ينافي السلطنة المنافية في المال .
وبعبارة أخرى : إن هذا الدليل كسائر الأدلة إنما يدل على ثبوت الحكم في ظرف
ثبوت الموضوع ولا يكون متعرضا لبقاء الموضوع وارتفاعه ، وعليه فكما أن هذا الدليل
لا يدل على سلطنة المالك على إزالة الملكية عن نفسه بالاعراض ، كذلك لا يدل على
عدم سلطنة الغير على إزالتها .
وإن شئت قلت : إن هذا الدليل كما لا يدل على سلطنة المالك على إزالة الملكية ،
كذلك لا يدل على السلطنة على ابقائها كي تكون سلطنة الغير على إزالتها منافية لسلطنة
المالك على ماله .
ولا يتوهم أنا ندعي عدم دلالته على تسلط المالك على تمليك ماله للغير . لما
عرفت في البحث عن مملكية المعاطاة الفرق بين تمليكه ماله للغير وبين إزالة الملكية
عن نفسه بالاعراض ، وأن هذا الدليل يدل على ثبوت الأول دون الثاني ، وعليه فهو يدل
على عدم سلطنة أحد على تملك مال الغير بلا عوض أو معه ، ولا يدل على عدم سلطنته