تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
ومنه يظهر جواز التمسك بقوله عليه السلام لا يحل مال امرء إلا عن طيب نفسه { 1 } حيث دل على انحصار سبب حل مال الغير أو جزء سببه في رضا المالك ، فلا يحل بغير رضاه وتوهم تعلق الحل بمال الغير وكونه مال الغير بعد الرجوع أول الكلام مدفوع بما تقدم من أن تعلق الحل بالمال يفيد العموم بحيث يشمل التملك أيضا ، فلا يحل التصرف فيه ولا تملكه إلا بطيب نفس المالك
شرح
على إزالة الملكية عنه بالرجوع - فتدبر فإنه دقيق . فالأظهر أنه لا يدل على اللزوم . { 1 } هذا هو الثالث : من أدلة اللزوم وهو ما دل على أنه : لا يحل مال امرء إلا بطيب نفسه ( 1 ) . وتقريب الاستدلال به بوجهين كما في دليل السلطنة ، بل التقريب الثاني المتقدم هناك في المقام أوضح ، فإن صريح مدلوله عدم جواز التصرف في مال الغير بلا رضاه ، والجواب عن الوجهين ما تقدم . ويمكن أن يجاب عن التقريب الثاني - الذي هو العمدة في المقامين - في هذا المقام بجواب آخر وهو : إن الحلية من جهة استنادها إلى المال لا إلى المعاملات ظاهرة في الحلية التكليفية ، ألا ترى أنه لم يحتمل أحد في قوله عليه السلام كل شئ حلال أن يدل على نفوذ المعاملات . وبالجملة : لا ريب في ظهورها في الحلية التكليفية ، وقد تقدم في أول الجزء الأول من هذا الشرح : إن الحرمة التكليفية لا تستلزم الفساد ، وعليه فهذا الدليل إما لا يشمل الفسخ للعلم بعدم حرمته تكليفا ، أو يشمله ولا يدل على عدم نفوذه .
هامش
( 1 ) هذا المضمون في كثير من الأخبار راجع الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي والمستدرك ج 1 ، ص 222 ، وفروع الكافي ج 1 ، ص 426 والاحتجاج ص 267 .