تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
وبالجملة فلا اشكال في أصالة اللزوم في كل عقد شك في لزومه شرعا ، وكذا لو شك في أن الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز { 1 } كالصلح من دون عوض والهبة
شرح
إنما هي من الاعتبارات الشرعية ، فإذا فرضنا العلم بارتفاع الملك الجائز على فرض حدوثه ، وجرت أصالة عدم حدوث الملك اللازم ، ثبت من ذلك عدم بقاء الملك الجامع بينهما . لا يقال : إن استصحاب عدم حدوث الملك اللازم يعارض استصحاب عدم حدوث الملك الجائز فيتساقطان فيرجع إلى استصحاب بقاء القدر المشترك . فإنه يقال : أن الملك اللازم بما أنه يترتب عليه جميع آثار الملك الجائز - غير ارتفاعه بالفسخ - فاستصحاب عدم حدوث الملك الجائز لعدم الأثر لا يجري ، نعم لو كان يثبت به أن الحادث هو الملك اللازم كان جاريا ، لكنه لا يثبت . فتحصل : إن الأظهر عدم جريان استصحاب القدر المشترك في المقام . ولعله إلى هذا نظر المصنف قدس سره حيث أمر بالتأمل ، كما أن هذا هو مراد السيد الفقيه في حاشيته ، فلا يرد عليه شئ مما أوردوه عليه . ولا يخفى أنه بناءا على ما اخترناه وحققناه في الأصول من جريان الأصل في الفرد المردد - من جهة أن الموجود وإن كان مرددا عندنا ولكن لا يضر ذلك بتيقن وجوده سابقا فيستصحب بقاء ذلك المتيقن سابقا . لا مانع من استصحابه ، ومعه لا حاجة إلى استصحاب بقاء القدر المشترك ، إذ أثر القدر المشترك أثر لكل واحد من الفردين ، فلا مانع من اجراء الاستصحاب في الشخص الواقعي المعلوم سابقا . الجهة الثالثة : إنه بناءا على عدم جريان الاستصحاب في الكلي في أمثال المقام وجريانه في الشخصي ، لو شك في أن الملك اللازم والجائز قسمان أم هما شئ واحد ، فهل يجري الاستصحاب فيه لو شك في زواله بالفسخ أم لا ؟ { 1 } والمصنف قدس سره ذهب إلى جريانه قال وكذا لو شك في أن الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز . وأورد عليه السيد في الحاشية - وجمع من المحققين - بأنه مع هذا الشك لا يكون