وبالجملة فلا اشكال في أصالة اللزوم في كل عقد شك في لزومه شرعا ،
وكذا لو شك في أن الواقع في الخارج هو العقد اللازم أو الجائز { 1 } كالصلح من
دون عوض والهبة
شرح
إنما هي من الاعتبارات الشرعية ، فإذا فرضنا العلم بارتفاع الملك الجائز على فرض
حدوثه ، وجرت أصالة عدم حدوث الملك اللازم ، ثبت من ذلك عدم بقاء الملك الجامع
بينهما .
لا يقال : إن استصحاب عدم حدوث الملك اللازم يعارض استصحاب عدم
حدوث الملك الجائز فيتساقطان فيرجع إلى استصحاب بقاء القدر المشترك .
فإنه يقال : أن الملك اللازم بما أنه يترتب عليه جميع آثار الملك الجائز - غير
ارتفاعه بالفسخ - فاستصحاب عدم حدوث الملك الجائز لعدم الأثر لا يجري ، نعم لو كان
يثبت به أن الحادث هو الملك اللازم كان جاريا ، لكنه لا يثبت .
فتحصل : إن الأظهر عدم جريان استصحاب القدر المشترك في المقام .
ولعله إلى هذا نظر المصنف قدس سره حيث أمر بالتأمل ، كما أن هذا هو مراد السيد الفقيه
في حاشيته ، فلا يرد عليه شئ مما أوردوه عليه .
ولا يخفى أنه بناءا على ما اخترناه وحققناه في الأصول من جريان الأصل في
الفرد المردد - من جهة أن الموجود وإن كان مرددا عندنا ولكن لا يضر ذلك بتيقن وجوده
سابقا فيستصحب بقاء ذلك المتيقن سابقا .
لا مانع من استصحابه ، ومعه لا حاجة إلى استصحاب بقاء القدر المشترك ، إذ أثر
القدر المشترك أثر لكل واحد من الفردين ، فلا مانع من اجراء الاستصحاب في الشخص
الواقعي المعلوم سابقا .
الجهة الثالثة : إنه بناءا على عدم جريان الاستصحاب في الكلي في أمثال المقام
وجريانه في الشخصي ، لو شك في أن الملك اللازم والجائز قسمان أم هما شئ واحد ،
فهل يجري الاستصحاب فيه لو شك في زواله بالفسخ أم لا ؟
{ 1 } والمصنف قدس سره ذهب إلى جريانه قال وكذا لو شك في أن الواقع في الخارج هو
العقد اللازم أو الجائز .
وأورد عليه السيد في الحاشية - وجمع من المحققين - بأنه مع هذا الشك لا يكون