تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
نعم لو تداعيا احتمل التحالف في الجملة { 1 }
شرح
جواز رفع سلطنة الغير بالفسخ . مندفعة بأن السلطنة على رد الملك سلطنة جديدة إن ثبتت فإنها تثبت في ظرف عدم الملك ، فكيف تكون من آثار الملك . فالحق أن حق الفسخ إن ثبت فهو حق حادث بعد زوال العلقة الأولية . ثانيهما : استصحاب بقاء حق الفسخ الثابت في زمان ثبوت خيار المجلس ، فإنه يشك في زواله وبقائه بعد الافتراق ، فيستصحب بقاؤه . وفيه : إن ذلك الحق قد زال بالافتراق قطعا لقوله عليه السلام فإذا افترقا وجب البيع ( 1 ) فلو كان الحق باقيا فهو حق آخر مشكوك الحدوث تجري أصالة عدم ثبوته . والكلي الجامع بينهما لا يجري الأصل فيه لأن الاستصحاب حينئذ من قبيل القسم الثالث من أقسام الكلي ، والمختار عندنا عدم جريان الأصل فيه إلا إذا عد الفردان مرتبتين من شئ واحد حتى فيما إذا احتمل حدوث الفرد الآخر مقارنا لحدوث الفرد الزائل قطعا . مضافا إلى أنه من قبيل استصحاب الحكم الشرعي ، والمختار عدم جريانه . فتحصل مما ذكرناه : إن استصحاب بقاء الملك يجري ويحكم بواسطته باللزوم . { 1 } قوله نعم لو تداعيا احتمل التحالف في الجملة وذلك فيما إذا تعلق الغرض بتعيين السبب لا الملكية بعد الفسخ إذ لا أصل يعين الواقع في الخارج ، وأما فيما إذا كان الغرض متعلقا ببقاء الملك بعد الفسخ وعدمه ، فيكون مدعي اللزوم منكرا ومدعي الجواز مدعيا لموافقة قول المدعي للزوم للأصل .

دليل السلطنة

هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب الخيار ، حديث 4 .