تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
ومما ذكر يظهر وجه التمسك بقوله تعالى ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) { 1 } وأما قوله ( الناس مسلطون على أموالهم ) { 2 } فلا دلالة فيه على المدعى لأن عمومه باعتبار أنواع السلطنة { 3 } فهو إنما يجدي فيما إذا شك في أن هذا النوع من السلطنة ثابتة المالك وماضية شرعا في حقه أم لا . أما إذا قطعنا بأن سلطنة خاصة كتمليك ماله للغير نافذة في حقه ماضية شرعا
شرح
أنها ليست بيعا صحيحا أو لازما - وعليه - فلا يرد على المصنف أنه يفيد عكس المدعى كما أفاده السيد قدس سره ثم إنه قده وجه كلام المصنف قدس سره بما هو خلاف الظاهر جدا { 1 } الرابع : قوله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض . ( 1 ) وتقريب الاستدلال به : أنه بعد ما لا ريب في أن المراد من الأكل هو معناه الكنائي - لا معناه الموضوع له وهو واضح - يكون المراد بالأكل أحد معنيين : الأول : كونه كناية عن مطلق التصرفات حتى المتوقفة على الملك وعليه فتجري في هذه الآية الوجوه الثلاثة التي ذكرناها لدلالة الآية المتقدمة على صحة المعاطاة لو أريد بأحل الحلية التكليفية ، فلا نعيد . الثاني : جعل الأكل كناية عن التملك ، وعليه فهي بالمطابقة تدل على صحة المعاطاة وكونها موجبة للملكية ، ودعوى عدم كونها تجارة عن تراض مكابرة واضحة . { 2 } الخامس : النبوي : الناس مسلطون على أموالهم . ( 2 ) تقريب الاستدلال به : أنه يدل على أن الناس مسلطون على أموالهم بجميع أنحاء التصرفات ومن جملتها البيع المعاطاتي . وأورد عليه بايرادات : { 3 } الأول : ما في المتن وهو : إن عمومه إنما هو باعتبار - أنواع السلطنة
هامش
( 1 ) النساء آية 29 . ( 2 ) البحار ج 1 ص 154 الطبع القديم ج 2 ص 272 الطبع الحديث .