ومما ذكر يظهر وجه التمسك بقوله تعالى ( إلا أن تكون تجارة عن تراض ) { 1 }
وأما قوله ( الناس مسلطون على أموالهم ) { 2 } فلا دلالة فيه على المدعى
لأن عمومه باعتبار أنواع السلطنة { 3 } فهو إنما يجدي فيما إذا شك في أن هذا
النوع من السلطنة ثابتة المالك وماضية شرعا في حقه أم لا . أما إذا قطعنا بأن
سلطنة خاصة كتمليك ماله للغير نافذة في حقه ماضية شرعا
شرح
أنها ليست بيعا صحيحا أو لازما - وعليه - فلا يرد على المصنف أنه يفيد عكس المدعى
كما أفاده السيد قدس سره
ثم إنه قده وجه كلام المصنف قدس سره بما هو خلاف الظاهر جدا
{ 1 } الرابع : قوله تعالى : ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن
تراض . ( 1 )
وتقريب الاستدلال به : أنه بعد ما لا ريب في أن المراد من الأكل هو معناه الكنائي
- لا معناه الموضوع له وهو واضح - يكون المراد بالأكل أحد معنيين :
الأول : كونه كناية عن مطلق التصرفات حتى المتوقفة على الملك
وعليه فتجري في هذه الآية الوجوه الثلاثة التي ذكرناها لدلالة الآية المتقدمة
على صحة المعاطاة لو أريد بأحل الحلية التكليفية ، فلا نعيد .
الثاني : جعل الأكل كناية عن التملك ،
وعليه فهي بالمطابقة تدل على صحة المعاطاة وكونها موجبة للملكية ، ودعوى
عدم كونها تجارة عن تراض مكابرة واضحة .
{ 2 } الخامس : النبوي : الناس مسلطون على أموالهم . ( 2 ) تقريب الاستدلال به : أنه يدل على أن الناس مسلطون على أموالهم بجميع أنحاء
التصرفات ومن جملتها البيع المعاطاتي .
وأورد عليه بايرادات :
{ 3 } الأول : ما في المتن وهو : إن عمومه إنما هو باعتبار - أنواع السلطنة
هامش
( 1 ) النساء آية 29 .
( 2 ) البحار ج 1 ص 154 الطبع القديم ج 2 ص 272 الطبع الحديث .