تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
شرح
وأما على الثاني : أي إرادة الحلية التكليفية من أحل ، فحيث إنه لا موهم لحرمة البيع لا بما هو فعل ولا بما هو تسبيب للملك ، فلا بد من تقدير التصرفات ، وعليه فيمكن استفادة مملكية البيع من الآية بوجوه : أحدها ، الملازمة العرفية بين حلية جميع التصرفات حتى المتوقفة على الملك ، وبين الملكية كما تقدم . ثانيها : إن جواز التصرفات المتوقفة على الملك كالبيع والوطء ونحوهما ، من آثار الملكية ، فإذا دلت الآية على جوازها دلت على الملكية بالملازمة العقلية ، وهذا الوجه هو الوجه الأول في كلامه ، ومورد نقضه وإبرامه وتأمل فيه بما ذكرناه في السيرة مع الجواب عنه فراجع . ثالثها : إن الآية الشريفة وإن دلت على إباحة التصرفات إلا أنها لا تدل على حلية مجرد التصرفات المتوقفة على الملك ، بل على حلية التصرفات المترتبة على البيع ، ومرجع ذلك إلى حلية الأكل عن هذا السبب ، ولازم ذلك عرفا ثبوت الملكية ، كما أن اللازم العرفي لما تضمن حرمة الأكل عن سبب عدم الملكية كقوله عليه السلام ثمن العذرة سحت . وهذا الوجه هو الذي ركن إليه في آخر الأمر . وبما ذكرناه ظهر أن ما أورده المحقق الإيراوني قدس سره عليه من أن المصنف قدس سره التجأ إلى اختيار ما جعله محل التأمل ، غير تام ، فإن ما اختاره غير ما تأمل فيه . وأما على الثالث : فحيث إن أحل انتسب إلى البيع ولا معنى لحليته التكليفية والتقدير خلاف الأصل ، فلا محالة يراد به حينئذ الحلية الوضعية ، وعليه فتدل الآية بالمطابقة على صحة البيع ومملكيته . فتحصل : إن الآية على جميع التقادير تدل على صحة البيع ومملكيته ، ومقتضى اطلاقها الأحوالي - بالتقريب الذي ذكرناه قبل الشروع في مبحث المعاطاة - هو امضاء
منهاج الفقاهة — صفحة 61 | السيد محمد صادق الروحاني