تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
لكن شك في أن هذا التمليك الخاص هل يحصل بمجرد التعاطي مع القصد أم لا بد من القول الدال عليه فلا يجوز الاستدلال على سببية المعاطاة في الشريعة للتمليك بعموم تسلط الناس على أموالهم .
شرح
فلو أحرز ثبوت سلطنة خاصة له كتمليك ماله غيره ، وشك في أنه هل يحصل بمجرد التعاطي أم ، لا بد من القول الدال عليه ، فلا يجوز التمسك به على مملكية المعاطاة . إن كان مراده قده أنه في مقام اثبات مشروعية كل نوع في الجملة وليس له اطلاق افرادي ، فيرد عليه : إن له اطلاقا افراديا ، ويدل على ثبوت السلطنة على كل تصرف من التصرفات ، ولذا لو شك في أن فردا خاصا من نوع من التصرف كالأكل هل يكون جائزا أم لا يتمسك به ، والسر فيه أن السلطنة هي القدرة ، ومن المعلوم أنها لا تتعلق بالمال بل بالتصرف فيه وحذف المتعلق يفيد العموم ، فمعنى النبوي : إن الناس قادرون على كل تصرف في أموالهم ، والاختصاص بنوع منه بلا وجه . وإن كان مراده أنه في مقام امضاء المسببات لا الأسباب ، فيرد عليه : إن هذا اشكال أورد على الاستدلال بآية الحل أيضا بناءا على كون ألفاظ المعاملات أسامي للمسببات لا الأسباب ، وقد تقدم الجواب عنه . الثاني : ما عن المحقق الخراساني قدس سره وهو : إن المستفاد منه كونه في مقام بيان عدم محجورية المالك لا في مقام تشريع السلطنة بأنحائها . وفيه : إن حمل السلطنة - التي هي القدرة على التصرفات مطلقا - على إرادة عدم المحجورية - أي عدم المانع من التصرف - خلاف الظاهر . الثالث : ما أفاده جمع من المحققين ، وهو : إن دليل السلطنة إنما يدل على ثبوت
منهاج الفقاهة — صفحة 64 | السيد محمد صادق الروحاني