تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
وأما منع صدق البيع ، عليه عرفا فمكابرة { 1 } وأما دعوى الاجماع في كلام بعضهم على عدم كون المعاطاة بيعا كابن زهرة في الغنية { 2 } فمرادهم بالبيع ، المعاملة اللازمة التي هي أحد العقود ، ولذا صرح في الغنية بكون الايجاب والقبول من شرائط صحة البيع { 3 } ودعوى أن البيع الفاسد عندهم ليس بيعا قد عرفت الحال فيها .
شرح
كل بيع وعدم اعتبار شئ مما شك في اعتباره في إظهاره وابرازه ، ففي المقام يشك في اعتبار اللفظ فيه فيتمسك باطلاقها ويحكم بعدم اعتباره وتحققه بالاظهار بالفعل { 1 } الموضع الثاني : في أنه هل يصدق عليها البيع أم لا ؟ ربما يقال بالعدم ، لأن العناوين المنشأة بالقول أو الفعل لا بد وأن يكون القول أو الفعل مصداقا لذلك العنوان بالحمل الشائع الصناعي ، وإلا لا يتحقق ذلك العنوان وإن قصد تحققه ، فلو مشى بقصد انشاء البيع لما تحقق ، والتعاطي الخارجي حيث لا يكون بالحمل الشائع مصداقا للبيع الذي هو عبارة عن تبديل أحد طرفي الإضافة بمثله ، فقصده وايجاد ما هو غير مصداقه لا يوجب تحقق عنوان البيع . وفيه أن القول أو الفعل ليس مصداقا للبيع في شئ من الموارد بناءا على كونه موضوعا للمسبب ، أي اعتبار المتبايعين ، نعم لا كلام في أن نفس ذلك الاعتبار النفساني ما لم يبرز باللفظ أو الفعل لا يكون ممضا عند العقلاء والشارع ، وابرازه لا بد وأن يكون بما يكون مبرزا له عند العقلاء ، وحيث عرفت أن حقيقة البيع هو اعطاء شئ بإزاء شئ وهذا المعنى عند العرف يبرز باعطاء شئ خارجا وأخذ ما بإزائه ، فلا اشكال ، وإن شئت أن تعبر مسامحة بأن الفعل الخارجي مصداق لهذا العنوان على هذا المبنى فلا مشاحة { 2 } وأما دعوى الغنية الاجماع على عدم كونها بيعا فمراده نفي اللزوم أو الصحة لا الحقيقة . { 3 } قوله ولذا صرح بالغنية بكون الايجاب والقبول من شرايط صحة البيع الظاهر أن مراده الاستشهاد بكلامه حيث جعل الايجاب والقبول من شرائط الصحة لا أصل التحقق - على أن المعاطاة عنده بيع - فيكون المراد من قولهم المعاطاة ليست بيعا
منهاج الفقاهة — صفحة 62 | السيد محمد صادق الروحاني