شرح
السلطنة في موضوع المال ، ولا يدل على السلطنة على اذهاب هذا الموضوع وإزالة
السلطان .
وفيه : إنه إن أريد بذلك أنه يدل على ثبوت السلطنة على المال لا على رفع هذه
السلطنة ،
فيرد عليه : إن هذا يتم في الأعراض ، ولا يتم في البيع الذي حقيقته اعطاء المال
للغير ، ولازمه رفع السلطنة عن نفسه ،
وإن أريد به أن الظاهر من الحديث التسلط على التصرفات في موضوع المال .
وبعبارة أخرى : مع إضافة المال إليه ، واخراج المال عن الملك ليس منها كما هو
واضح ،
فيرد عليه : إن الظاهر من الحديث ثبوت السلطنة مع انحفاظ الإضافة حال السلطنة
لا حال التصرف كما لا يخفى .
فالحق أن شيئا مما أورد على الاستدلال بالنبوي ليس بوارد .
وربما يستدل لمملكية المعاطاة بالآية الشريفة أوفوا بالعقود ( 1 ) وسيأتي
تنقيح القول فيها عند ذكر أدلة اللزوم فانتظر .
وقد ظهر مما ذكرناه مدارك سائر الأقوال ،
إذ من يقول بأنها مفيدة للملك لكنها ليست بيعا يستند في عدم كونها بيعا إلى ما
تقدم في آية حل البيع ، وفي كونها معاملة مستقلة ممضاة إلى عموم آية التجارة عن
تراض .
وأما من يقول بإباحة التصرفات دون الملك فقد استند في الإباحة إلى ما تقدم من
السيرة ، والآية ، وإلى عدم كونها مفيدة للملك بما سيمر عليك .
وأما من يقول بأنها لا تفيد الملكية ولا الإباحة فقد استند إلى أن الآيات إنما هي
في مقام امضاء المسببات ، فلا نظر لها إلى الأسباب ، والسيرة إما غير ثابتة على الإباحة أو
غير مفيدة .
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 .