ولو باعهما دفعة ، احتمل صحة الجميع ، لأنه خلاف المكره عليه ، والظاهر أنه لم
يقع شئ منهما عن اكراه { 1 } وبطلان الجميع لوقوع أحدهما مكرها عليه ، ولا
ترجيح ، والأول أقوى ،
شرح
الأول : صحة الجميع ، ذهب إليها المصنف وجل الأساطين ممن تأخر عنه .
الثاني : بطلان الجميع .
الثالث : بطلان أحدهما وصحة الآخر ، ويرجع في التعيين إلى القرعة .
واستدل للأول بوجهين :
{ 1 } الأول : ما في المتن ، واختاره المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إن ما صدر عنه خارجا
غير ما أكره عليه ، وما أكره عليه لم يصدر ، ومجرد اشتمال المجموع على أحدهما لا
يوجب صدق الاكراه على أحدهما ، فضلا عن كليهما .
وفيه : إن المكره عليه ليس بيع أحدهما بشرط لا كي لا يصدق على بيع أحدهما
في المقام ، بل بيع أحدهما لا بشرط الحاصل في ضمن بيعهما ، لأن لا بشرط يجتمع مع
ألف شرط ، فضم بيع آخر إليه لا يخرجه عما أكره عليه .
الثاني : ما أفاده السيد الفقيه وتبعه المحقق الإيرواني قدس سره ، ويمكن استظهاره من
كلمات المصنف قدس سره ، وهو : إن بيعهما معا دفعة مع كون الاكراه على أحدهما يكشف عن
كون البائع راضيا ببيع أحدهما ، ومعه لا يؤثر الاكراه شيئا ، لأن المفروض أن ما ألزمه
المكره - وهو بيع أحدهما غير المعين - نفس ما هو راض به ، فلا يكون اكراها على ما لا
يرضاه .
وفيه : إن بيع المجموع لا يكشف عن كون البائع راضيا ببيع أحدهما في مفروض
المسألة وهو كونه كارها لبيع كل منهما لولا الاكراه ، بل يمكن أن يكون ناشئا عن غرض
آخر من أنه يشق عليه التفرقة بينهما لكونهما والدا وولدا ، أو أنه لا يوجد من يشتري
أحدهما منفردا ، أو نحو ذلك ، فحينئذ يكون بيع كل منهما مكروها ، ولكن لما عرفت من
اعتبار ترتب الضرر على ترك المكره عليه في صدق الاكراه ، وهذا المعنى لا ينطبق