تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
ولو باعهما دفعة ، احتمل صحة الجميع ، لأنه خلاف المكره عليه ، والظاهر أنه لم يقع شئ منهما عن اكراه { 1 } وبطلان الجميع لوقوع أحدهما مكرها عليه ، ولا ترجيح ، والأول أقوى ،
شرح
الأول : صحة الجميع ، ذهب إليها المصنف وجل الأساطين ممن تأخر عنه . الثاني : بطلان الجميع . الثالث : بطلان أحدهما وصحة الآخر ، ويرجع في التعيين إلى القرعة . واستدل للأول بوجهين : { 1 } الأول : ما في المتن ، واختاره المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إن ما صدر عنه خارجا غير ما أكره عليه ، وما أكره عليه لم يصدر ، ومجرد اشتمال المجموع على أحدهما لا يوجب صدق الاكراه على أحدهما ، فضلا عن كليهما . وفيه : إن المكره عليه ليس بيع أحدهما بشرط لا كي لا يصدق على بيع أحدهما في المقام ، بل بيع أحدهما لا بشرط الحاصل في ضمن بيعهما ، لأن لا بشرط يجتمع مع ألف شرط ، فضم بيع آخر إليه لا يخرجه عما أكره عليه . الثاني : ما أفاده السيد الفقيه وتبعه المحقق الإيرواني قدس سره ، ويمكن استظهاره من كلمات المصنف قدس سره ، وهو : إن بيعهما معا دفعة مع كون الاكراه على أحدهما يكشف عن كون البائع راضيا ببيع أحدهما ، ومعه لا يؤثر الاكراه شيئا ، لأن المفروض أن ما ألزمه المكره - وهو بيع أحدهما غير المعين - نفس ما هو راض به ، فلا يكون اكراها على ما لا يرضاه . وفيه : إن بيع المجموع لا يكشف عن كون البائع راضيا ببيع أحدهما في مفروض المسألة وهو كونه كارها لبيع كل منهما لولا الاكراه ، بل يمكن أن يكون ناشئا عن غرض آخر من أنه يشق عليه التفرقة بينهما لكونهما والدا وولدا ، أو أنه لا يوجد من يشتري أحدهما منفردا ، أو نحو ذلك ، فحينئذ يكون بيع كل منهما مكروها ، ولكن لما عرفت من اعتبار ترتب الضرر على ترك المكره عليه في صدق الاكراه ، وهذا المعنى لا ينطبق