تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
وإن كان لرجاء أن يقنع المكره بالنصف كان أيضا اكراها ، لكن في سماع دعوى البائع ذلك ، مع عدم الأمارات نظر . { 1 }
شرح
الاكراه التعييني بدفع التمام إلى الاكراه التخييري بين دفع التمام ودفع النصف ، فكما أنه في صورة التخيير ابتداءا يقع كل من فردي التخيير مكرها عليه ، كذلك في التخيير بعد الاستدعاء . وبالجملة : لا ينبغي التوقف في أن من يدفع إلى المكره نصف ما أكره عليه لدفع شره ورضي المكره بذلك يصدق عليه أنه مكره عليه ، ألا ترى أنه لو أجبر ظالم شخصا باعطاء ألف تومان فأعطاه نصفه واستدعى منه قبوله ذلك وعدم اضراره يصدق عليه أنه مكره عليه ، ولا سبيل إلى دعوى أنه هبة صحيحة ، لأنه غير ما أكره عليه ، والسر فيه ما ذكرناه . وبهذا البيان ظهر أنه لو أكره على دفع شئ وأعطى شيئا آخر لرجاء أن يقنع المكره بذلك يصدق عليه أنه مكره عليه ، لأنه بفعله هذا يستدعي منه تبديل اكراهه التعييني إلى الاكراه التخييري ، فيصير دفعه هذا أحد فردي التخيير فيصدق عليه أنه مكره عليه . وبهذا ظهر حكم ما إذا لم يشمل الاكراه لبيعه دفعتين ، فإنه إن باع نصفه لرجاء أن يقنع المكره بذلك يصدق عليه أنه مكره عليه . { 1 } قوله لكن في سماع دعوى البايع ذلك مع عدم الأمارات نظر . لم يظهر لي فرق ، بين هذا المورد ، وبين ما لو أكره على بيع شئ معين فباعه ، فكما أن هنا يحتمل كون بيعه الواقع عقيب الاكراه عن رضاه به كذلك في ذلك المورد ، فما الوجه في سماع دعواه هناك وعدم سماعها هنا ، وإن شئت قلت إن أصالة الجد التي عليها بناء العقلاء لا تجري في أمثال هذه المقامات .