ولو أكره على بيع معين فضم إليه غيره وباعهما دفعة ، فالأقوى الصحة في غير ما
أكره عليه . { 1 }
وأما مسألة النصف ، فإن باع النصف [ بعد الاكراه على الكل ] بقصد بيع
النصف الآخر امتثالا للمكره بناء على شمول الاكراه لبيع المجموع دفعتين ، فلا
اشكال في وقوعه مكرها عليه { 2 } ، وإن كان لرجاء أن يقنع المكره بالنصف كان
أيضا اكراها { 3 }
شرح
على كل منهما إلا على البدل ، فلا محالة يقع أحدهما مكرها عليه دون الآخر ، وحيث إن
انطباقه على واحد معين ترجيح بلا مرجح ، والقرعة لا مورد لها في المقام إذ الظاهر من
أدلتها ( 1 ) كونها معينة لما له التعين واقعا - لاحظ قوله عليه السلام : القرعة سهم من سهام الله وسهم
الله لا يخطئ - فإنه إذا لم يكن له واقع معين لا معنى لخطئها وعدمه ، فيتعين البناء على
بطلانهما معا .
{ 1 } الصورة الثالثة : أن يكون المكره عليه واحدا معينا فباعهما دفعة .
لا ينبغي التوقف في صحة بيع ما لم يكره على بيعه ، ون كان لولا الاكراه على
المعين لما باعه ، لأنه لا يترتب الضرر على تركه فلا يكون مكرها عليه .
كما لا ينبغي التوقف في بطلانه بالنسبة إلى المكره عليه لصدق الاكراه بالإضافة
إليه .
{ 2 } الصورة الرابعة : ما لو أكره على بيع واحد معين فباع نصفه ، فتارة يشمل اكراهه
المكره لبيعه دفعتين ، وأخرى لا يشمله . فإذا شمله فإن باع النصف بقصد أن يبيع النصف
الآخر فلا كلام في كونه مكرها عليه ، وإن باعه لرجاء أن يقنع المكره بالنصف .
{ 3 } فقد اختار المصنف قدس سره كونه أيضا مكرها عليه ، وخالف المحقق النائيني قدس سره
بدعوى أن البيع كذلك غير متعلق الاكراه به ، فإن رجاء قناعته بالنصف يوجب تحقق
الطيب والرضا ببيع النصف .
والحق ما أفاده المصنف قدس سره ، فإن من يدفع النصف إلى المكره وداعيه إلى الدفع هو
الاكراه - وإنما يدفعه لرجاء أن يقنع المكره - يكون ذلك استدعاءا منه لأن يتبدل .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كيفية الحكم .