منهاج الفقاهة — صفحة 452
بقي الكلام فيما وعدنا ذكره من الفرع المذكور في التحرير قال في التحرير لو أكره على الطلاق فطلق ناويا ، فالأقرب وقوع الطلاق { 1 } انتهى ونحوه في المسالك بزيادة احتمال عدم الوقوع لأن الاكراه أسقط أثر اللفظ ، ومجرد النية لا حكم لها ، وحكى عن سبطه في نهاية المرام أنه نقله قولا ، واستدل عليه بعموم ما دل من النص والاجماع على بطلان عقد المكره ، والاكراه يتحقق هنا إذ المفروض أنه لولاه لما فعله ، ثم قال : والمسألة محل اشكال انتهى . وعن بعض الأجلة [ كاشف اللثام ] أنه لو علم أنه لا يلزمه إلا اللفظ وله تجريده عن القصد فلا شبهة في عدم الاكراه ، وإنما يحتمل الاكراه مع عدم العلم بذلك سواء ظن لزوم القصد وإن لم يرده المكره أم لا ، انتهى . الاكراه على الطلاق { 1 } الخامس قال في التحرير لو أكره على الطلاق فطلق ناويا فالأقرب وقوع الطلاق . يقع الكلام في موردين : الأول : في بيان وجه فتوى العلامة قدس سره بالصحة . الثاني : في بيان محتملات هذا الفرع في نفسه وأحكامها . أما الأول : فالظاهر أن نظر العلامة قدس سره إلى أنه لو أكره على الطلاق وإن لم يقصد المعنى الذي يكون عند العامة طلاقا شرعيا مع النطق بالصريح ، فطلق ناويا ، فالأقرب وقوع الطلاق ، فإنه غير مكره عليه . وايراد المصنف قدس سره عليه بأنه يبتني على القول باعتبار عدم امكان التفصي بالتورية في صدق الاكراه ، إذ لا فرق بين التخلص بالتورية وبين تجريد اللفظ عن قصد المعنى وقد مر عدم اعتباره . مندفع أولا : بما تقدم من اعتبار العجز عن التورية في صدقه . وثانيا : بالفرق بينهما بعد كون المكره راضيا بالنطق بالصريح مع عدم القصد لاحظ وتأمل في الوجه المتقدم لعدم اعتبار العجز عن التورية ترى عدم جريانه في المقام .