بما دل على رفع حكم الاكراه { 1 } وفيه ما سيجئ من أنه إنما يرفع حكما ثابتا
على المكره لولا الاكراه ولا أثر للعقد هنا بالنسبة إلى المتكلم به لولا الاكراه { 2 }
ومما يؤيد ما ذكرنا حكم المشهور بصحة بيع المكره بعد لحوق الرضا ، ومن
المعلوم أنه إنما يتعلق بحاصل العقد الذي هو أمر مستمر وهو النقل والانتقال .
وأما التلفظ بالكلام الذي صدر مكرها عليه فلا معنى للحوق الرضا به لأن
ما مضى وانقطع لا يتغير عما وقع عليه ولا ينقلب .
شرح
الأول المذكور في المتن والصورة الثانية هي الفرع الثاني فيه .
وفي المقام أقوال :
أحدها : الصحة في الفرعين ، ذهب إليه المصنف قدس سره وغيره .
ثانيها : البطلان فيهما .
ثالثها : التفصيل بين الفرعين بالبناء على الصحة في الفرع الأول ، والبطلان في
الثاني اختاره المحقق النائيني قدس سره .
وقد استدل للبطلان في الموردين بوجوه ، عمدتها وجهان :
{ 1 } الأول : إن مقتضى حديث رفع الاكراه رفع أثر العقد .
وأجاب عنه المصنف قدس سره .
{ 2 } بقوله إنه إنما يرفع حكما ثابتا على المكره لولا الاكراه ، ولا أثر للعقد هنا
بالنسبة إلى المتكلم به لولا الاكراه .
وليس مراده أن حديث الرفع إنما يرفع الحكم الذي على المكره لا الذي له ، من
جهة أن ذلك هو المناسب للامتنان الذي احتمله السيد الفقيه .
فإنه يرد عليه : أن لازمه صحة قبول الهبة اكراها .
مع أنه لا يعتبر في شمول الحديث كون الحكم ضررا عليه ، بل يكفي كونه منافيا
لغرضه .
كما أنه ليس مراده أن حديث الرفع إنما يرفع الأثر المتعلق به ، وآثر العقد في
الفرض ليس متعلقا به كما احتمله السيد أيضا .
فإنه يرد عليه : إنه لا دليل على هذا التقييد .