تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 446

مساهمون:

ص٤٤٦
بما دل على رفع حكم الاكراه { 1 } وفيه ما سيجئ من أنه إنما يرفع حكما ثابتا على المكره لولا الاكراه ولا أثر للعقد هنا بالنسبة إلى المتكلم به لولا الاكراه { 2 } ومما يؤيد ما ذكرنا حكم المشهور بصحة بيع المكره بعد لحوق الرضا ، ومن المعلوم أنه إنما يتعلق بحاصل العقد الذي هو أمر مستمر وهو النقل والانتقال . وأما التلفظ بالكلام الذي صدر مكرها عليه فلا معنى للحوق الرضا به لأن ما مضى وانقطع لا يتغير عما وقع عليه ولا ينقلب .
شرح
الأول المذكور في المتن والصورة الثانية هي الفرع الثاني فيه . وفي المقام أقوال : أحدها : الصحة في الفرعين ، ذهب إليه المصنف قدس سره وغيره . ثانيها : البطلان فيهما . ثالثها : التفصيل بين الفرعين بالبناء على الصحة في الفرع الأول ، والبطلان في الثاني اختاره المحقق النائيني قدس سره . وقد استدل للبطلان في الموردين بوجوه ، عمدتها وجهان : { 1 } الأول : إن مقتضى حديث رفع الاكراه رفع أثر العقد . وأجاب عنه المصنف قدس سره . { 2 } بقوله إنه إنما يرفع حكما ثابتا على المكره لولا الاكراه ، ولا أثر للعقد هنا بالنسبة إلى المتكلم به لولا الاكراه . وليس مراده أن حديث الرفع إنما يرفع الحكم الذي على المكره لا الذي له ، من جهة أن ذلك هو المناسب للامتنان الذي احتمله السيد الفقيه . فإنه يرد عليه : أن لازمه صحة قبول الهبة اكراها . مع أنه لا يعتبر في شمول الحديث كون الحكم ضررا عليه ، بل يكفي كونه منافيا لغرضه . كما أنه ليس مراده أن حديث الرفع إنما يرفع الأثر المتعلق به ، وآثر العقد في الفرض ليس متعلقا به كما احتمله السيد أيضا . فإنه يرد عليه : إنه لا دليل على هذا التقييد .
منهاج الفقاهة — صفحة 446 | السيد محمد صادق الروحاني