تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣
شرح
ثانيها : ما اختاره المحقق النائيني قدس سره ، وهو : إنه لو علم أن صاحبه يصدر عنه الفعل لغير داع الاكراه لا يقع فعله مكرها عليه ، وإلا فيقع كذلك وإن علم أن صاحبه يفعله لدفع الاكراه . ثالثها : ما اختاره السيد الفقيه ، وهو : إنه إن علم بأن صاحبه يفعله وإن فعل هذا لا يقع فعله مكرها عليه وإلا فيقع ، كذلك وإن علم أنه يفعله إن لم يبادر هذا إلى الفعل . رابعها : ما اختاره المحقق الإيرواني قدس سره ، وهو : إن اكراه كل مختص بصورة عدم اتيان الآخر ، فإذا احتمل كل اتيان صاحبه لم يكن فعله عن اكراه . خامسها : ما هو الحق في المقام وستعرفه . وقبل بيان ما هو الحق ينبغي التنبيه على مقدمة ، وهي : أن اكراه أحد الشخصين على فعل واحد كايجابه عليهما على نحو الكفاية ، فكما أن كلا منهما في الفرض الثاني مكلف غاية الأمر بالتكليف المشروط بعدم اتيان الآخر ، ولهذا بنينا في الواجب الكفائي على أن كلا منهما بادر إلى الفعل يكون فعله مصداقا للواجب ويثاب عليه ، ولو صدر الفعل عن الجميع في عرض واحد يقع كل منهما مصداقا له ويثاب عليه كذلك كل منهما مكره على الفعل في المقام في فرض عدم مبادرة صاحبه إلى الفعل ، نعم بين البابين فرق من ناحية أخرى ، وهي أنه في صدق الاكراه يعتبر عدم امكان التفصي والتخلص عن المكره عليه كما عرفت . إذا عرفت هذا فاعلم أن المكره عليه إن كان فعلا واحدا ولم يكن ترتب الأثر أو الحكم بلحاظ حيثية الصدور ، كما لو أكره أحد الوليين على بيع مال الصبي كل منهما فعل يقع فعله مكرها عليه ، وإن علم أن صاحبه يفعله فإن ما هو موضوع الأثر وهو البيع على مال الصبي لا يمكن التفصي عنه ، والمفروض وقوع الاكراه عليه . وإن كان المكره عليه فعلا واحدا وكانت حيثية الصدور دخيلة في الحكم ، كما لو أكره أحد الشخصين على شرب إناء من الخمر معين على نحو الكفاية ، فإن علم
منهاج الفقاهة — صفحة 443 | السيد محمد صادق الروحاني