تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
وقد ينعكس كما لو قال بع مالي أو طلق زوجتي ، وإلا قتلتك والأقوى هنا ، الصحة لأن العقد هنا من حيث إنه عقد لا يعتبر فيه سوى القصد الموجود في المكره إذا كان عاقدا ، والرضا المعتبر من المالك موجود بالفرض { 1 } فهذا أولى من المالك المكره على العقد إذا رضي لاحقا . واحتمل في المسالك عدم الصحة نظرا إلى أن الاكراه يسقط حكم اللفظ ، كما لو أمر المجنون بالطلاق فطلقها ، ثم قال : والفرق بينهما : إن عبارة المجنون مسلوبة بخلاف المكره ، فإن عبارته مسلوبة لعارض تخلف القصد ، فإذا كان الأمر قاصدا لم يقدح اكراه المأمور ، انتهى وهو حسن . وقال أيضا لو أكره الوكيل على الطلاق دون الموكل ففي صحته وجهان { 2 } أيضا من تحقق الاختيار في الموكل المالك ، ومن سلب عبارة المباشر انتهى ، وربما يستدل على فساد العقد في هذين الفرعين ،
شرح
فإنه إن أجاز الطلاق لا يصح للاجماع على عدم صحة الفضولي من الايقاعات ، وإن عقبه الإجازة ، وبنينا على الكشف دون النقل ، إذ على النقل لا يصح في المقام كما هو واضح . والحق أن يقال : إنه إن كان معقد الاجماع عدم صحة الايقاع الذي تعلق به الإجازة ، ففي المقام بما أن الإجازة تتعلق بالوكالة دون الطلاق يصح الطلاق . وإن كان المعقد أن الايقاع لا يصح أن يكون معلقا على الإجازة كما هو الظاهر منه فلا يصح في المقام ، فإن صحة الطلاق موقوفة على صحة الوكالة المتوقفة على الإجازة ، والمتوقف على متوقف على شئ متوقف عليه ، فتكون صحة الطلاق موقوفة على الإجازة فلا يصح . فتحصل : أن الأظهر عدم الصحة تعلقت الإجازة بالايقاع أو التوكيل . { 1 } وأما الصورة الثانية - وهي ما لو تعلق الاكراه بالعاقد دون المالك - فقد يكون المكره هو المالك كما لو قال المالك للعاقد بع داري أو طلق زوجتي ، وقد يكون الاكراه من الأجنبي كما لو أكره الوكيل على بيع دار موكله أو طلاق زوجته . { 2 } وإلى هاتين الصورتين نظر المسالك وتكون الصورة الأولى ، هي الفرع