وقد ينعكس كما لو قال بع مالي أو طلق زوجتي ، وإلا قتلتك والأقوى هنا ، الصحة
لأن العقد هنا من حيث إنه عقد لا يعتبر فيه سوى القصد الموجود في المكره إذا
كان عاقدا ، والرضا المعتبر من المالك موجود بالفرض { 1 } فهذا أولى من المالك
المكره على العقد إذا رضي لاحقا .
واحتمل في المسالك عدم الصحة نظرا إلى أن الاكراه يسقط حكم اللفظ ،
كما لو أمر المجنون بالطلاق فطلقها ، ثم قال : والفرق بينهما : إن عبارة المجنون
مسلوبة بخلاف المكره ، فإن عبارته مسلوبة لعارض تخلف القصد ، فإذا كان الأمر
قاصدا لم يقدح اكراه المأمور ، انتهى وهو حسن .
وقال أيضا لو أكره الوكيل على الطلاق دون الموكل ففي صحته وجهان { 2 }
أيضا من تحقق الاختيار في الموكل المالك ، ومن سلب عبارة المباشر انتهى ،
وربما يستدل على فساد العقد في هذين الفرعين ،
شرح
فإنه إن أجاز الطلاق لا يصح للاجماع على عدم صحة الفضولي من الايقاعات ، وإن عقبه
الإجازة ، وبنينا على الكشف دون النقل ، إذ على النقل لا يصح في المقام كما هو واضح .
والحق أن يقال : إنه إن كان معقد الاجماع عدم صحة الايقاع الذي تعلق به
الإجازة ، ففي المقام بما أن الإجازة تتعلق بالوكالة دون الطلاق يصح الطلاق .
وإن كان المعقد أن الايقاع لا يصح أن يكون معلقا على الإجازة كما هو الظاهر منه
فلا يصح في المقام ، فإن صحة الطلاق موقوفة على صحة الوكالة المتوقفة على الإجازة ،
والمتوقف على متوقف على شئ متوقف عليه ، فتكون صحة الطلاق موقوفة على
الإجازة فلا يصح .
فتحصل : أن الأظهر عدم الصحة تعلقت الإجازة بالايقاع أو التوكيل .
{ 1 } وأما الصورة الثانية - وهي ما لو تعلق الاكراه بالعاقد دون المالك - فقد يكون
المكره هو المالك كما لو قال المالك للعاقد بع داري أو طلق زوجتي ، وقد يكون الاكراه
من الأجنبي كما لو أكره الوكيل على بيع دار موكله أو طلاق زوجته .
{ 2 } وإلى هاتين الصورتين نظر المسالك وتكون الصورة الأولى ، هي الفرع