واعلم أن الاكراه قد يتعلق بالمالك والعاقد { 1 } كما تقدم ، وقد يتعلق بالمالك
دون العاقد كما لو أكره على التوكيل في بيع ماله ، فإن العاقد قاصد مختار ، والمالك
مجبور ، وهو داخل في العقد الفضولي بعد ملاحظة عدم تحقق الوكالة مع
الاكراه { 2 }
شرح
أن صاحبه يشربه لا يجوز له الشرب ، ولو شرب لا يكون مكرها عليه لفرض امكان
التفصي والتخلص ، بمعنى أنه لو لم يفعل لما وقع في الضرر ، ولو علم أن صاحبه لا يفعله
يجوز له الشرب ويقع فعله مصداقا للمكره عليه .
ولو احتمل ذلك فهل يجوز له الفعل أم لا ؟ وجهان مبنيان على أنه هل يعتبر في
صدق الاكراه العلم بترتب الضرر على فرض الترك ، أم يكفي احتمال ترتبه ؟ إذ على الأول
لا يجوز الفعل لعدم العلم بترتبه ، وعلى الثاني يجوز .
وحيث عرفت أن الأظهر هو الثاني فالأقوى هو الجواز إلا إذا علم بأن صاحبه
يفعله .