تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
واعلم أن الاكراه قد يتعلق بالمالك والعاقد { 1 } كما تقدم ، وقد يتعلق بالمالك دون العاقد كما لو أكره على التوكيل في بيع ماله ، فإن العاقد قاصد مختار ، والمالك مجبور ، وهو داخل في العقد الفضولي بعد ملاحظة عدم تحقق الوكالة مع الاكراه { 2 }
شرح
أن صاحبه يشربه لا يجوز له الشرب ، ولو شرب لا يكون مكرها عليه لفرض امكان التفصي والتخلص ، بمعنى أنه لو لم يفعل لما وقع في الضرر ، ولو علم أن صاحبه لا يفعله يجوز له الشرب ويقع فعله مصداقا للمكره عليه . ولو احتمل ذلك فهل يجوز له الفعل أم لا ؟ وجهان مبنيان على أنه هل يعتبر في صدق الاكراه العلم بترتب الضرر على فرض الترك ، أم يكفي احتمال ترتبه ؟ إذ على الأول لا يجوز الفعل لعدم العلم بترتبه ، وعلى الثاني يجوز . وحيث عرفت أن الأظهر هو الثاني فالأقوى هو الجواز إلا إذا علم بأن صاحبه يفعله .

صور تعلق الاكراه

{ 1 } الثالث : قد يتعلق الاكراه بالعاقد والمالك . وقد يتعلق بالمالك دون العاقد . وقد يتعلق بالعاقد دون المالك . وقد تقدم حكم تعلق الاكراه بالمالك العاقد . والكلام في المقام إنما هو في صورتين : الأولى : ما لو تعلق الاكراه بالمالك دون العاقد ، كما لو أكره على التوكيل في بيع ماله . الثانية : ما لو انعكس الأمر ، وهي ما لو أكره العاقد دون المالك . { 2 } أما الصورة الأولى : فلا اشكال في فساد التوكيل ، فالعاقد يكون فضوليا في بيعه ، فلو تعقبه الإجازة صح وإلا فلا . وهذا مما لا كلام فيه . إنما الكلام في أنه إذا كان مورد الوكالة ايقاعا دون العقد ، كما لو أكره على التوكيل في طلاق امرأته ولم يجز الطلاق بل أجاز الوكالة ،