تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
شرح
الصادرة من المتعاملين لا الصادرة من العقلاء والشارع ، مثلا البيع اسم لفعل البائع ولا يطلق على الشارع والعقلاء البائع ، وحيث إن الشارع المقدس لم يعتبر الملكية في كل مورد اعتبرها المتعاملان بل في بعض مواردها - كما إذا كان مظهرا بلفظ أو غيره من المظهرات الخارجية وكان المعتبر غير محجور عليه وغير ذلك من الخصوصيات - فكل اعتبار خارجي شخصي إن كان منطبقا على ما هو موضوع للاعتبار الشرعي وطرف له فهو صحيح ، وإلا فهو فاسد ، فالمعاملات وإن كانت أسامي للمسببات تتصف بالصحة والفساد أيضا ، وقد مر أن البيع اسم للمسبب ، أي الاعتبار الصادر من البائع . الظاهر كونه اسما للأعم لا لخصوص الصحيح بالمعنى المتقدم ، فإن الصحة إنما تنتزع عن مطابقة المأتي به لما هو طرف الاعتبار ، فهي متأخرة عن الامضاء ، فكيف يمكن أخذها في المرتبة السابقة عليه - فتدبر - فإنه يمكن أن يقال بوضعها للحصص الخاصة الملازمة للامضاء الشرعي ، مع أن المعاملات أمور عرفية أمضاها الشارع الأقدس وضروري أنه لم يتصرف في وضعها ولم يستعملها في غير ما وضعت تلك الألفاظ له في العرف ، بل استعملها في معانيها ، غاية الأمر اعتبر في امضائها قيودا .التمسك بالاطلاق وأما الموضع الثاني : فبناءا على ما اخترناه من أن البيع مثلا اسم للاعتبار الصادر من المتعاملين وأنه لا يعتبر في صدقه شئ آخر ، وأن دعوى كون باب المعاملات من قبيل ايجاد أمر باللفظ ونحوه فاسدة بل هي اعتبارات قائمة بالمتعاملين تظهر باللفظ وغيره