تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
الكلام في المعاطاة : إعلم أن المعاطاة على ما فسره جماعة أن يعطى كل من اثنين عوضا عما يأخذه من الآخر { 1 } وهو يتصور على وجهين : أحدهما : أن يبيح كل منهما للآخر التصرف فيما يعطيه من دون نظر إلى تمليكه . الثاني : أن يتعاطيا على وجه التمليك ، وربما يذكر وجهان آخران :
شرح
ويمكن أن يكون اعتماد الشارع الأقدس عليه . ولو كان المعتبر هو أحد الأخيرين يمكن التمسك بالاطلاق لنفي ما شك في اعتباره شرعا مع احراز عدم دخالته عرفا ، بتقريب : إن للشارع جهتين : إحداهما كونه مشرعا وجاعلا للأحكام ، ثانيتهما : كونه من العرف والعقلاء ، بل هو رئيسهم ، فإذا قال أحل الله البيع ولم يعين البيع الشرعي لا محالة يحمل على إرادة امضاء البيع العرفي ، كما هو الشأن في جميع المفاهيم الواقعة في الأدلة الشرعية ، وعليه فيتمسك بالاطلاق لنفي اعتباره شرعا . فتحصل مما ذكرناه : أنه يصح التمسك بالاطلاق على جميع الوجوه والأقوال إلا بناءا على كون البيع وكذا غيره من المعاملات موضوعا للصحيح عند الشارع .

بيع المعاطاة

المقصد الثاني في المعاطاة : { 1 } قال المصنف قدس سره : إعلم أن المعاطاة على ما فسره جماعة أن يعطى كل من اثنين عوضا عما يأخذه من الآخر لفظ المعاطاة لم يرد في آية ولا رواية كي ينازع في تعيين مفهومه ، بل المراد بها البيع الذي أبرز بغير الصيغ المخصوصة من الأفعال المقصود بها ابراز ذلك الاعتبار النفساني وفيما ذكره قدس سره في تعريفها مسامحة واضحة ، إذ المعاطاة التي وقع النزاع في