الكلام في المعاطاة :
إعلم أن المعاطاة على ما فسره جماعة أن يعطى كل من اثنين عوضا عما
يأخذه من الآخر { 1 } وهو يتصور على وجهين :
أحدهما : أن يبيح كل منهما للآخر التصرف فيما يعطيه من دون نظر إلى
تمليكه .
الثاني : أن يتعاطيا على وجه التمليك ، وربما يذكر وجهان آخران :
شرح
ويمكن أن يكون اعتماد الشارع الأقدس عليه .
ولو كان المعتبر هو أحد الأخيرين يمكن التمسك بالاطلاق لنفي ما شك في
اعتباره شرعا مع احراز عدم دخالته عرفا ، بتقريب : إن للشارع جهتين : إحداهما كونه
مشرعا وجاعلا للأحكام ، ثانيتهما : كونه من العرف والعقلاء ، بل هو رئيسهم ، فإذا قال
أحل الله البيع ولم يعين البيع الشرعي لا محالة يحمل على إرادة امضاء البيع العرفي ، كما
هو الشأن في جميع المفاهيم الواقعة في الأدلة الشرعية ، وعليه فيتمسك بالاطلاق لنفي
اعتباره شرعا .
فتحصل مما ذكرناه : أنه يصح التمسك بالاطلاق على جميع الوجوه والأقوال إلا
بناءا على كون البيع وكذا غيره من المعاملات موضوعا للصحيح عند الشارع .