تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥
أحدهما : أن يقع النقل من غير قصد البيع ، ولا تصريح بالإباحة المزبورة بل يعطي شيئا ليتناول شيئا فدفعه الآخر إليه . { 1 } والثاني : أن يقصد الملك المطلق دون خصوص البيع ويرد الأول بامتناع خلو الدافع [ الواقع ] عن قصد عنوان من عناوين البيع ، أو الإباحة أو العارية أو الوديعة أو القرض أو غير ذلك من العنوانات الخاصة . { 2 }
شرح
أنها بيع صحيح لازم أم لا ، لا يكون كلا طرفيها اعطاء الشئ عوضا ، بل أحدهما اعطاء بعوض ، أي أحد الشيئين عوض والآخر معوض . ومحل النزاع هو المعاطاة التي تتخلف عن البيع المنشأ باللفظ المخصوص في الصيغة مع اشتمالها على جميع الجهات والخصوصيات ، وعليه فهي لا تتصور إلا على وجه واحد وهو ما لو قصد بها التمليك . وأما المعاطاة بالمعنى الأوسع من ذلك فقد ذكروا أنها تتصور على وجوه : أحدها : أن يقصد بها التمليك . ثانيها : أن يقصد بها إباحة التصرفات . { 1 } ثالثها : ما في الجواهر وهو : أن يقع الفعل من المتعاطين من غير قصد البيع ولا تصريح بالإباحة ، بل يعطي البقال مثلا شيئا ليتناول عوضه فيدفعه إليه . { 2 } وأورد عليه المصنف قده : بامتناع خلو الدافع عن قصد عنوان من عناوين البيع أو الإباحة أو غير ذلك من العنوانات الخاصة . ولكن : الذي يظهر من كلام صاحب الجواهر قدس سره - بقرينة قوله في ما بعد ذلك ولعل القائل باشتراط الصيغة في البيع يشرعه أيضا على جهة الإباحة التي هي كالأصل فيما يقصد به مطلق التسليط ، فغيرها محتاج إلى قصد آخر بخلافها فإنه يكفي فيها قصد هذا التسليط المطلق . انتهى إن مراده أن يقصد التسليط المطلق من دون أن يقصد شئ من الفصول الوجودية ، ونتيجة ذلك الإباحة المالكية ، حيث إنه يكون التسليط المطلق غير المتفصل