تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
شرح
مغاير مع وجود الآلة بالوجدان ، والإرادة وإن تعلقت حين البيع بذي الآلة ابتداءا وبالآلة تتعلق تبعا إلا أنه في مقام الجعل ، لا بد من لحاظ الآلة مستقلا كي يرى صلاحية كل آلة عرفية لذلك أو آلة خاصة ، وعليه فإذا كان الاطلاق مسوقا لبيان امضاء ذي الآلة لا يصح التمسك بالاطلاق لصلاحية كل آلة لذلك إلا بالتقريب الذي ذكرناه ، فلا فرق بين كونها من قبيل الأسباب والمسببات أو الآلة وذي الآلة . وأما المقام الثاني : فالكلام فيه يقع في موضعين الأول : في أن ألفاظ المعاملات أسام للصحيحة أو الأعم . الثاني : في التمسك باطلاقات أدلة الامضاء . أما الموضع الأول : فقد يقال - كما عن جملة من المحققين منهم المحقق الخراساني قدس سره والمحقق النائيني - : إنها إن كانت موضوعة للمسببات لا مجال للنزاع المذكور ، إذ لو كانت أسامي للمسببات لا تتصف إلا بالوجود والعدم دون الصحة والفساد . ولكن الحق في المقام أن الصحة والفساد لا يتصف بهما إلا الموجود الخارجي ، واتصافه بهما إنما يكون بلحاظ انطباقه على ما أخذ طرفا للحكم أو الاعتبار الشرعي وعدمه ، وعليه فالمسببات أيضا تتصف بهما وذلك لأن في باب المعاملات كالبيع أمورا أربعة : أحدها : اعتبار المتعاملين الملكية . ثانيها : اعتبار العقلاء وامضائهم لذلك . ثالثها : اعتبار الشارع إياها . رابعها : إظهار ذلك الأمر النفساني بمظهر خارجي . ولا ريب في أنها إن كانت أسامي للمسببات تكون أسامي للاعتبارات
منهاج الفقاهة — صفحة 41 | السيد محمد صادق الروحاني