شرح
مغاير مع وجود الآلة بالوجدان ، والإرادة وإن تعلقت حين البيع بذي الآلة ابتداءا وبالآلة
تتعلق تبعا إلا أنه في مقام الجعل ، لا بد من لحاظ الآلة مستقلا كي يرى صلاحية كل آلة
عرفية لذلك أو آلة خاصة ، وعليه فإذا كان الاطلاق مسوقا لبيان امضاء ذي الآلة لا يصح
التمسك بالاطلاق لصلاحية كل آلة لذلك إلا بالتقريب الذي ذكرناه ، فلا فرق بين كونها من
قبيل الأسباب والمسببات أو الآلة وذي الآلة .
وأما المقام الثاني : فالكلام فيه يقع في موضعين
الأول : في أن ألفاظ المعاملات أسام للصحيحة أو الأعم .
الثاني : في التمسك باطلاقات أدلة الامضاء .
أما الموضع الأول : فقد يقال - كما عن جملة من المحققين منهم المحقق الخراساني
قدس سره والمحقق النائيني - : إنها إن كانت موضوعة للمسببات لا مجال للنزاع المذكور ، إذ لو
كانت أسامي للمسببات لا تتصف إلا بالوجود والعدم دون الصحة والفساد .
ولكن الحق في المقام أن الصحة والفساد لا يتصف بهما إلا الموجود الخارجي ،
واتصافه بهما إنما يكون بلحاظ انطباقه على ما أخذ طرفا للحكم أو الاعتبار الشرعي
وعدمه ، وعليه فالمسببات أيضا تتصف بهما وذلك لأن في باب المعاملات كالبيع أمورا
أربعة :
أحدها : اعتبار المتعاملين الملكية .
ثانيها : اعتبار العقلاء وامضائهم لذلك .
ثالثها : اعتبار الشارع إياها .
رابعها : إظهار ذلك الأمر النفساني بمظهر خارجي .
ولا ريب في أنها إن كانت أسامي للمسببات تكون أسامي للاعتبارات