تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
إن البيع وشبهه في العرف إذا استعمل في الحاصل من المصدر { 1 } الذي يراد من قول القائل بعت عند الانشاء لا يستعمل حقيقة إلا فيما كان صحيحا مؤثرا ولو في نظرهم . ثم إذا كان مؤثرا في نظر الشارع كان بيعا عنده وإلا كان صورة بيع نظير بيع الهازل عند العرف فالبيع الذي يراد منه ما حصل عقيب قول القائل بعت عند العرف والشرع حقيقة في الصحيح المفيد للأثر ومجاز في غيره ، إلا أن الإفادة وثبوت الفائدة مختلف في نظر العرف والشرع . وأما وجه تمسك العلماء باطلاق أدلة البيع ونحوه .
شرح
في صدق الموضوع ، ومعه لا مجال للتمسك بالاطلاق مع أن سيرة علماء الاسلام على التمسك به في هذه المقامات . { 1 } وأجاب المصنف قدس سره عن الأول : بأن البيع أو شبهه في العرف إذا استعمل في الحاصل من المصدر - أي المسبب والمنشأ - لا يستعمل إلا فيما هو مؤثر وصحيح ولو في نظرهم ، ثم إذا كان مؤثرا عند الشارع كان بيعا عنده أيضا وإلا كان صورة بيع ، فالموضوع له إنما هو الصحيح المفيد للأثر ، ولا اختلاف في هذا المفهوم بين العرف والشرع ، وإنما الاختلاف في المصداق ، فإن أهل العرف يرون بعض البيوع مفيدا مؤثرا والشارع لا يراه كذلك . لا يقال إن تخطئة الشارع العرف إنما تتصور فيما له واقع في عالم العين والوجود ، ولا تتصور فيما لا واقع محفوظ له وكان في ذاته مختلفا باختلاف الأنظار كالبيع ، فإنه إن كان موضوعا لاعتبار الملكية في نظر العرف وإن لم يعتبر ها الشارع كان موضوعا للأعم ، وإن كان موضوعا لاعتبارها في نظر الشارع عاد المحذور ، وعلى أي تقدير لا معنى للتخطئة المذكورة . فإنه يتوجه عليه : إن اعتبار الملكية كان المعتبر هو العقلاء أو الشارع إنما يكون عن مصلحة داعية إليه ، وأهل العرف ربما يعتقدون وجودها فيعتبرون الملكية والشارع المقدس يخطأهم في ذلك لكونه محيطا بالواقعيات ، ويرى أنه ليس في هذا الاعتبار