وإنما زاد على ثمن التالف يوم التلف . وحينئذ فيمكن التردد في الصورة
الثانية كما قيل من أن الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم ، كالرقبة في الكفارة
والهدي وأنه يمكن معاندة البائع وطلب أضعاف القيمة وهو ضرر ، ولكن الأقوى
مع ذلك وجوب الشراء { 1 } وفاقا للتحرير ، كما عن الإيضاح والدروس وجامع
المقاصد بل اطلاق السرائر ونفي الخلاف المتقدم عن الخلاف لعين ما ذكر في
الصورة الأولى . { 2 }
شرح
وكيف كان فالأقوال في ما هو محل البحث وهو ما إذا لم يوجد المثل إلا عند من لا
يبيعه إلا بثمن غال ثلاثة
{ 1 } الأول ما عن جماعة منهم المصنف ره وهو وجوب الشراء
الثاني : عدم وجوب الشراء وأن حكمه حكم تعذر المثل - وسيأتي - اختاره جمع
آخرون .
الثالث : ما أفاده السيد ره وغيره وهو التفصيل بين ما لو علم الآخذ بعدم
الاستحقاق ، وما لو لم يعلم بذلك ، فيجب الشراء في الأول دون الثاني .
{ 2 } واستدل للأول : باطلاق النص والفتوى بوجوب المثل في المثلي .
وفيه : إن اطلاق النص ترفع اليد عنه بحديث لا ضرر ( 1 ) الحاكم على جميع أدلة
الأحكام الواقعية .
وأورد على التمسك بحديث لا ضرر في المقام بايرادات :
الأول : إن هذا الحكم بنفسه ضرري في جميع الموارد ، فلا محالة يكون دليله
مخصصا للحديث .
وفيه : إنه لا يتم بالنسبة إلى المقدار الزائد كما لا يخفى .
الثاني : إن جريان دليل الضرر في إلزام الضامن بالشراء يعارض مع منع المالك من
مطالبة المثل بحقه .
وفيه : إن كون حقه المثل في هذا الفرض أول الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات وغيره من الأبواب المتقدمة إليها الإشارة .