تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
وإنما زاد على ثمن التالف يوم التلف . وحينئذ فيمكن التردد في الصورة الثانية كما قيل من أن الموجود بأكثر من ثمن المثل كالمعدوم ، كالرقبة في الكفارة والهدي وأنه يمكن معاندة البائع وطلب أضعاف القيمة وهو ضرر ، ولكن الأقوى مع ذلك وجوب الشراء { 1 } وفاقا للتحرير ، كما عن الإيضاح والدروس وجامع المقاصد بل اطلاق السرائر ونفي الخلاف المتقدم عن الخلاف لعين ما ذكر في الصورة الأولى . { 2 }
شرح
وكيف كان فالأقوال في ما هو محل البحث وهو ما إذا لم يوجد المثل إلا عند من لا يبيعه إلا بثمن غال ثلاثة { 1 } الأول ما عن جماعة منهم المصنف ره وهو وجوب الشراء الثاني : عدم وجوب الشراء وأن حكمه حكم تعذر المثل - وسيأتي - اختاره جمع آخرون . الثالث : ما أفاده السيد ره وغيره وهو التفصيل بين ما لو علم الآخذ بعدم الاستحقاق ، وما لو لم يعلم بذلك ، فيجب الشراء في الأول دون الثاني . { 2 } واستدل للأول : باطلاق النص والفتوى بوجوب المثل في المثلي . وفيه : إن اطلاق النص ترفع اليد عنه بحديث لا ضرر ( 1 ) الحاكم على جميع أدلة الأحكام الواقعية . وأورد على التمسك بحديث لا ضرر في المقام بايرادات : الأول : إن هذا الحكم بنفسه ضرري في جميع الموارد ، فلا محالة يكون دليله مخصصا للحديث . وفيه : إنه لا يتم بالنسبة إلى المقدار الزائد كما لا يخفى . الثاني : إن جريان دليل الضرر في إلزام الضامن بالشراء يعارض مع منع المالك من مطالبة المثل بحقه . وفيه : إن كون حقه المثل في هذا الفرض أول الكلام .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 12 - من أبواب كتاب احياء الموات وغيره من الأبواب المتقدمة إليها الإشارة .