السادس : لو تعذر المثل في المثلي { 1 } فمقتضى القاعدة وجوب دفع القيمة
مع مطالبة المالك ، لأن منع المالك ظلم والزام الضامن بالمثل منفي بالتعذر { 2 }
فوجب القيمة جمعا بين الحقين
شرح
الثالث : التفصيل بين البلدان التي نقل الضامن العين إليها وبين غيرها ، فإن طالبه
في أحد تلك البلدان وجب الرد ، وإن طالبه في غيرها لا يجب .
واستدل السيد قده للأخير : بانصراف أدلة الضمان نظير ما يقال في القرض من
الانصراف إلى بلد وقوعه فإن المستفاد منها وجوب الرد والدفع في مكان ذلك المال ، ولا
يفهم جواز الالزام في كل مكان أراد المالك .
وفيه : إنه في باب القرض يتم ما ذكر لكون الانصراف هناك عقديا ، وهذا بخلاف
باب الضمان .
والأظهر هو الأول ، لأن العين لا تخرج عن العهدة بعد تلفها كما تقدم ، فمال المالك
في عهدة الضامن ، ومقتضى عموم على اليد ما أخذت وغيره من الأدلة لزوم الخروج عن
عهدته في أي مكان كانت المطالبة .لو تعذر المثل في المثلي
{ 1 } قوله السادس : لو تعذر المثل في المثلي .
والكلام في هذا الأمر يقع في مقامات :
الأول : في أنه إذا تعذر المثل في المثلي هل يكون مضمونا بالقيمة أم لا ؟
والكلام في هذا المقام يقع في موردين :
الأول : في ما إذا طالب المالك .
الثاني : في فرض عدم مطالبته .
أما المورد : فقد استدل على الانتقال إلى القيمة بوجوه :
{ 2 } أحدها : ما ذكره المصنف ره بقوله : لأن منع المالك ظلم ، والزام الضامن بالمثل