تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ثم إنه لا فرق في جواز مطالبة المالك بالمثل بين كونه في مكان التلف أو غيره { 1 } ولا بين كون قيمته في مكان المطالبة أزيد من قيمة في مكان التلف أم لا ، وفاقا لظاهر المحكي عن التحرير والتذكرة والايضاح والدروس وجامع المقاصد ، وفي السرائر أنه الذي يقتضيه عدل الاسلام والأدلة وأصول المذهب وهو كذلك لعموم الناس مسلطون على أموالهم ، هذا مع وجود المثل في بلد المطالبة ، وأما مع تعذره فسيأتي حكمه في المسألة السادسة .
شرح
مع كون الغسل ضرريا عليه - فلا يكون ذلك الاقدام سببا لعدم شمول الحديث . فتدبر فإنه دقيق . والمقام من قبيل الثاني ، فإن أخذ العين هو المقدم عليه وهو ليس ضرريا ، والضرر إنما ينشأ من حكم الشارع بوجوب رد المثل فيشمله لا ضرر . فتحصل : إن مقتضى حديث لا ضرر عدم وجوب الشراء ويشهد له : - مضافا إلى ذلك - ما تقدم من أن وجوب رد المثل إنما هو فيما لو كان المثل كثيرا مبذولا ، وإلا فهو قيمي ، ولا فرق في ذلك بين كون عزة الوجود بدوية أو طارئة ، فكون الشئ مثليا في زمان لا يوجب كونه كذلك إلى الأبد . فالأظهر عدم وجوب الشراء . ومما ذكرناه ظهر مدرك القول الثالث وجوابه . { 1 } قوله لا فرق في جواز مطالبة المالك بين كونه في مكان التلف أو غيره . لا ينبغي التوقف في جواز مطالبة المالك لماله من العين أو المثل في أي مكان كان لعموم الناس مسلطون على أموالهم ( 1 ) وكذا لا اشكال في وجوب رد العين إذا كانت موجودة ، والمثل إذا كانت قيمته في مكان المطالبة مساوية لقيمته في مكان التلف ، إنما الكلام فيما إذا كانت قيمته في مكان المطالبة أزيد من قيمته في مكان التلف ، وفيه وجوه وأقوال : الأول : وجوب رده على الضامن . الثاني : عدم وجوبه .
هامش
( 1 ) البحار ج 2 - ص 272 الطبع الحديث .
منهاج الفقاهة — صفحة 322 | السيد محمد صادق الروحاني