تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
وأما إن كان لأجل تعذر المثل وعدم وجدانه إلا عند من يعطيه بأزيد مما يرغب فيه الناس مع وصف الاعواز بحيث يعد بذل ما يريد مالكه بإزائه ضررا عرفا ، والظاهر أن هذا هو المراد بعبارة القواعد لأن الثمن في الصورة الأولى ليس بأزيد من ثمن المثل ، بل هو ثمن المثل ،
شرح
الحديث إنما ينفي الأحكام الضررية ولا يثبت به حكم ، فلا يثبت به الضمان في المقام . الثالث : ما أفاده المحقق الأصفهاني ره ، وهو : إن دليل وجوب رد المثل إنما يكون دليلا على التضمين والتغريم ، فلا بد من رعاية حيثية المالية ، إذ المال التالف لا يتدارك إلا بالمال . ثم قال : ومنه تبين الفرق بين سقوط العين عن المالية وسقوط المثل عن المالية ، فإن رد الملك بلحاظ ملكيتها لا بلحاظ ماليتها ، لكن التضمين والتغريم بلحاظ ماليتها ، فيجب حفظ المالية في الثاني دون الأول . ولكن يرد عليه قده أمران الأول : إنه لا فرق بين العين والمثل ، ووجوب رد كليهما إنما ثبت بعموم على اليد ، وهو بالنسبة إليهما على حد سواء ، فلو قلنا بلزوم غرامة المالية في المثل لا مناص عن القول به في العين . الثاني : إن أدلة الضمان إنما تدل على وجوب رد العين مع وجودها ، والمثل بعد تلفها إن كان مثليا ، وقد تقدم أن المماثلة المعتبرة هي المماثلة من حيث الحقيقة ، وحيث إن المالية ليست صفة في العين أو المثل ، فلا وجه لضمانها . وإن شئت قلت : إن العين بعد تلفها إنما تكون في العهدة إلى حين الأداء ، وهي على الفرض لا مالية لها حينه ، فلا وجه لأدائها . فتحصل : إن الأظهر بحسب القواعد ما اختاره صاحب الجواهر ره واحتمله في القواعد من أنه إذا سقط المثل عن المالية لا ينتقل الفرض إلى القيمة بل يكفي رد المثل( الصورة الثانية )