ووجهه عموم النص والفتوى بوجوب المثل في المثلي ويؤيده فحوى حكمهم
بأن تنزل قيمة المثل حين الدفع عن يوم التلف لا يوجب الانتقال إلى القيمة ، بل ،
ربما احتمل بعضهم ذلك مع سقوط المثل في زمان الدفع عن المالية { 1 } كالماء
على الشاطي ، والثلج في الشتاء .
شرح
إذا سقط المثل عن المالية
{ 1 } قوله : بل ربما احتمل بعضهم ذلك مع سقوط المثل في زمان الدفع عن المالية . قد تقدم أنه لا اشكال في أنه إذا سقطت العين المأخوذة عن المالية من دون أن ينقص منها شئ ولا من صفاتها ومنافعها لا يجب عليه شئ سوى ردها . إنما الكلام فيما إذا تلفت وكانت مثلية وسقط المثل عن المالية والأظهر هو عدم الانتقال إلى القيمة وكفاية رد المثل ، وذلك فإن مقتضى الأدلة وجوب المثل ، وأما المالية المنتزعة من ميل الناس ورغبتهم أو اعتبار من بيده الاعتبار كالتومان المتداول في هذا الزمان فهي لا تكون مضمونة . وإن شئت قلت : إن العين بما لها من الخصوصيات تكون في العهدة إلى حين الأداء ، وهي في الفرض حين الأداء لا قيمة لها ، فلا وجه للانتقال إلى القيمة ، وأداء قمية يوم الأخذ أو يوم التلف والفائت إنما هو رغبات الناس أو اعتبار المعتبر لا شئ من المأخوذ ويشهد لما اخترناه - مضافا إلى أنه مقتضى القاعدة : صحيح معاوية بن سعيد عن رجل استقرض دراهم من رجل وسقطت تلك الدراهم أو تغيرت ولا يباع بها شئ الصاحب الدراهم الدراهم الأولى ، أو الجائزة التي تجوز بين الناس ؟ فقال عليه السلام : لصاحب الدارهم الدراهم الأولى . ( 1 ) وقد استدل لضمان المالية في هذه الصورة بوجوه : الأول : إن الزمان والمكان من خصوصيات العين الدخيلة في ماليتها ، فإن الماءهامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب الصرف حديث 4 .