تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الخامس : ذكر في القواعد أنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل ففي وجوب الشراء تردد - انتهى - { 1 } أقول كثرة الثمن أن كانت لزيادة القيمة السوقية للمثل بأن صار قيمته أضعاف قيمة التالف يوم تلفه ، فالظاهر أنه لا اشكال في وجوب الشراء ولا خلاف { 2 } كما صرح به في الخلاف حيث قال : إذا غصب ماله مثل كالحبوب [ كاللحوم ] والأدهان فعليه مثل ما تلف في يده يشتريه بأي ثمن كان بلا خلاف . وفي المبسوط يشتريه بأي ثمن كان اجماعا ، انتهى .
شرح
إذا لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل { 1 } قوله الخامس : ذكر في القواعد : إنه لو لم يوجد المثل إلا بأكثر من ثمن المثل ففي وجوب الشراء تردد . قبل الشروع في البحث لا بد من تقديم مقدمات : الأولى : إنه إذا كانت العين موجودة بنفسها يجب ردها وإن زادت قيمتها من جهة الزيادة العينية ، أو لترقي القيمة السوقية . وإن نقصت قيمتها فإن كان ذلك من جهة تلف وصف من أوصافها أو جزء منها يجب رد تفاوت القيمة لعموم على اليد ، وإن كان ذلك من جهة تنزل القيمة السوقية يكتفي بردها لعدم اشتغال ذمته إلا بها ، بل لو سقطت عن المالية بالكلية لا يجب عليه رد شئ آخر . الثانية : ما تقدم من أن الحق شغل الذمة بنفس العين إلى حين الأداء ، بمعنى كون العين في العهدة وأن الانتقال إلى المثل أو القيمة إنما هو حين الأداء . { 2 } الثالثة : إن محل الكلام في المقام ليس هو ما إذا ازدادت القيمة السوقية للمثل بأن صار قيمته أضعاف قيمة التالف يوم تلفه ، فإنه لا اشكال في هذا المورد في وجوب الشراء فإنه إن أريد أداء القمية لا بد من أداء قيمة يوم الأداء . فعلى أي تقدير يتعين صرف هذا المقدار من المال فلا وجه لتوهم عدم وجوب الشراء للاضرر وغيره ، بل محل البحث ما إذا لم يوجد المثل إلا عند من لا يبيعه إلا بثمن غال وهي الصورة الثانية للمسألة ذكرها المصنف قدس سره بعد التعرض لمسألة أخرى وهي