تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
فعن التحرير أنه ما تماثلت أجزاءه وتقاربت صفاته . وعن الدروس والروضة أنه المتساوي الأجزاء والمنفعة المتقارب الصفات . وعن المسالك والكفاية : أنه أقرب التعريفات إلى السلامة وعن غاية المراد : ما تساوى أجزاؤه في الحقيقة النوعية . وعن بعض العامة أنه ما قدر بالكيل أو الوزن ، وعن آخر منهم : زيادة جواز بيعه سلما . وعن ثالث منهم زيادة جواز بيع بعضه ببعض . إلى غير ذلك مما حكاه في التذكرة عن العامة ، ثم لا يخفى أنه ليس للفظ المثلي حقيقة شرعية ولا متشرعية ، وليس المراد معناه اللغوي إذ المراد بالمثل لغة المماثل . فإن أريد من جميع الجهات فغير منعكس وإن أريد من بعضها فغير مطرد ، { 1 } وليس في النصوص حكم يتعلق بهذا العنوان حتى يبحث عنه ، نعم وقع هذا العنوان في معقد اجماعهم على أن المثلي يضمن بالمثل وغيره بالقيمة . ومن المعلوم أنه لا يجوز الاتكال في تعيين معقد الاجماع على قول بعض المجمعين مع مخالفة الباقين ، وحينئذ فينبغي أن يقال كلما كان مثليا باتفاق المجمعين فلا اشكال في ضمانه بالمثل ، للاجماع ويبقى ما كان مختلفا فيه بينهم ، كالذهب والفضة الغير المسكوكين ، فإن صريح الشيخ في المبسوط كونهما من القيميات وظاهر غيره كونهما مثليين ، وكذا الحديد والنحاس والرصاص فإن ظواهر عبائر المبسوط والغنية والسرائر كونها قيمية وعبارة التحريز صريحة في كون أصولها مثلية وإن كان المصوغ منها قيميا . وقد صرح الشيخ في المبسوط
شرح
الثالث : إنه ربما يوجد لبعض ما هو من القيميات مماثل بهذا المعنى ، كما لو فرضنا حيوانين مثليين في جميع الخصوصيات ، مع أنه لا ريب في كون الحيوان قيميا . وإلى هذا نظر المصنف ره حيث قال { 1 } فإن أريد من جميع الجهات فغير منعكس وإن أريد من بعضها فغير مطرد . وفيه : إن الميزان هو وجود المماثل نوعا وبحسب الغالب ، ولا عبرة بوجود المثل في النادر ، إذ أهل العرف يحكمون بضمان القيمة في هذه الموارد . وأما القيدان الآخران اللذان ذكرهما المحقق النائيني ره : أحدهما : أن يكون التساوي في الصفات بحسب الخلقة الإلهية كالحبوبات لا ما كان كذلك بحسب الصناعة البشرية ، فالمسكوكات من القيميات لا المثليات . ثانيهما : أن يتغير بالبقاء أو بتأثير من الهواء كالفواكه . فلا يكونان معتبرين ، إذ لا وجه لتوهم اعتبارهما سوى عد جمع من العلماء هذه الأشياء -
منهاج الفقاهة — صفحة 302 | السيد محمد صادق الروحاني