الموجبة لزيادة القيمة ونقصانها ، كما التزمه بعضهم غاية الأمر وجوب رعاية
الخصوصيات عند أداء المثل عوضا عن التالف أو القرض وهذا أبعد ، مضافا إلى
أنه يشكل اطراد التعريف بناء على هذا : بأنه إن أريد تساوي الأجزاء من صنف
واحد من حيث القيمة تساويا حقيقيا ، فقل ما يتفق ذلك من الصنف الواحد من
النوع ، لأن أشخاص ذلك الصنف لا يكاد يتساوى في القيمة ، لتفاوتها
بالخصوصيات الموجبة لزيادة الرغبة ونقصانها ، كما لا يخفى ، وإن أريد تقارب
أجزاء ذلك الصنف من حيث القيمة وإن لم يتساو حقيقة ، تحقق ذلك في أكثر
القيميات { 1 } فإن لنوع الجارية أصنافا متقاربة في الصفات الموجبة لتساوي
القيمة ، وبهذا الاعتبار يصح السلم فيها .
ولذا اختار العلامة في باب القرض من التذكرة - على ما حكى عنه - على
أن ما يصح فيه السلم من القيميات مضمون في القرض بمثله .
وقد عد الشيخ في المبسوط الرطب والفواكه من القيميات مع أن كل نوع
منها مشتمل على أصناف متقاربة في القيمة ، بل متساوية عرفا ، ثم لو فرض أن
الصنف المتساوي من حيث القيمة في الأنواع القيمية عزيز الوجود بخلاف
الأنواع المثلية ، لم يوجب ذلك اصلاح طرد التعريف . نعم يوجب ذلك الفرق بين
النوعين في حكمة الحكم بضمان المثلي ، بالمثل والقيمي ، بالقيمة ثم إنه قد عرف
المثلي بتعاريف أخر أعم من التعريف المتقدم أو أخص
شرح
{ 1 } الثاني : إنه إن أريد تساوي الأجزاء من صنف واحد من حيث القيمة تساويا
حقيقيا ، فقلما يتفق ذلك في الصنف الواحد من النوع . وإن أريد تقارب أجزاء ذلك الصنف
من حيث القيمة تحقق ذلك في أكثر القيميات .
وفيه : إن المراد هو الأول ، وعرفت أن المراد هو التساوي في الصفات الموجبة
لاختلاف القيم ، وعليه فدعوى اختلاف أفراد الصنف الواحد في الصفات الموجب
لاختلافها في المالية مجازفة ، واختلاف الرغبات بملاحظة بعض الخصوصيات غير
الدخيلة في المالية بالنسبة إلى الأفراد من صنف واحد وإن كان لا ينكر إلا أنه لا يضر بالمثلية