بكون الرطب والعنب قيميا والتمر والزبيب مثليا .
وقال في محكي المختلف أن في الفرق اشكالا بل صرح بعض من قارب
عصرنا بكون الرطب ، والعنب مثليين ، وقد حكى عن موضع من جامع المقاصد أن
الثوب مثلي والمشهور خلافه
وأيضا فقد مثلوا للمثلي بالحنطة والشعير ، ولم يعلم أن المراد نوعهما أو كل
صنف وما المعيار في الصنف ، وكذا التمر .
والحاصل أن موارد عدم تحقق الاجماع على المثلية فيها كثيرة ، فلا بد من
ملاحظة أن الأصل الذي يرجع إليه عند الشك هو الضمان بالمثل أو بالقيمة ، أو
تخيير المالك أو الضامن بين المثل والقيمة ، ولا يبعد أن يقال إن الأصل هو تخيير
الضامن لأصالة براءة ذمته عما زاد على ما يختاره { 1 } فإن فرض اجماع على
خلافه ، فالأصل تخيير المالك
شرح
أي ما تساوت جزئياته بحسب الصناعة البشرية ، وما يتغير بالبقاء وبتأثير الهواء من
القيميات - مع أنه يكون الاختلاف في ذلك بحسب الأزمان والأمكنة والكيفيات ، ومن
الواضح أنه لو كان شئ مثليا في زماننا كالثوب والكتاب وغيرهما - يعامل معه معاملة
المثلي وإن كان في سالف الزمان من القيميات .