تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
بكون الرطب والعنب قيميا والتمر والزبيب مثليا . وقال في محكي المختلف أن في الفرق اشكالا بل صرح بعض من قارب عصرنا بكون الرطب ، والعنب مثليين ، وقد حكى عن موضع من جامع المقاصد أن الثوب مثلي والمشهور خلافه وأيضا فقد مثلوا للمثلي بالحنطة والشعير ، ولم يعلم أن المراد نوعهما أو كل صنف وما المعيار في الصنف ، وكذا التمر . والحاصل أن موارد عدم تحقق الاجماع على المثلية فيها كثيرة ، فلا بد من ملاحظة أن الأصل الذي يرجع إليه عند الشك هو الضمان بالمثل أو بالقيمة ، أو تخيير المالك أو الضامن بين المثل والقيمة ، ولا يبعد أن يقال إن الأصل هو تخيير الضامن لأصالة براءة ذمته عما زاد على ما يختاره { 1 } فإن فرض اجماع على خلافه ، فالأصل تخيير المالك
شرح
أي ما تساوت جزئياته بحسب الصناعة البشرية ، وما يتغير بالبقاء وبتأثير الهواء من القيميات - مع أنه يكون الاختلاف في ذلك بحسب الأزمان والأمكنة والكيفيات ، ومن الواضح أنه لو كان شئ مثليا في زماننا كالثوب والكتاب وغيرهما - يعامل معه معاملة المثلي وإن كان في سالف الزمان من القيميات .

بيان ما هو المرجع عند الشك في المثلية والقيمية

الموضع الثاني : في بيان المرجع عند الشك في المثلية والقيمية وفيه وجوه وأقوال : ( 1 ) إن الأصل الذي يرجع إليه هو تخيير الضامن بين المثل والقيمة . ( 2 ) إنه تخيير المالك بينهما . ( 3 ) الضمان بالمثل . ( 4 ) الضمان بالقيمة . ( 5 ) القرعة . ( 6 ) الرجوع إلى الصلح القهري . وقد استدل للأول { 1 } بأصالة براءة ذمة الضامن عما زاد على ما يختاره .
منهاج الفقاهة — صفحة 303 | السيد محمد صادق الروحاني