تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
وحكى عن فخر الدين الفرق بين ما لو قال بعتك بفتح الباء وبين ما لو قال : جوزتك بدل زوجتك ، فصحح الأول دون الثاني { 1 } إلا مع العجز عن التعلم والتوكيل ، ولعله لعدم معنى صحيح في الأول إلا البيع بخلاف التجويز { 2 } ، فإن له معنى آخر فاستعماله في التزويج غير جائز . ومنه يظهر أن اللغات المحرفة لا بأس بها إذا لم يتغير بها المعنى . ثم هل المعتبر عربية جميع أجزاء الايجاب ، والقبول ، كالثمن والمثمن أم يكفي عربية الصيغة { 3 } الدالة على انشاء الايجاب والقبول حتى لو قال : بعتك : أين كتابرابده درهم ، كفي والأقوى هو الأول لأن غير العربي كالمعدوم فكأنه لم يذكر في الكلام . نعم لو لم يعتبر ذكر متعلقات الايجاب كما لا يجب في القبول ، واكتفي بانفهامها ولو من غير اللفظ صح الوجه الثاني ، لكن الشهيد رحمه الله في غاية المراد في مسألة تقديم القبول نص على وجوب ذكر العوضين في الايجاب .
شرح
{ 1 } ولعله إلى ما ذكرنا نطر فخر الدين حيث فصل بين ما لو قال بعتك بفتح الباء وبين ما لو قال جوزتك بدل زوجتك فصحح الأول دون الثاني ، لا إلى ما أفاده المصنف قدس سره { 2 } بقوله لعدم معنى صحيح في الأول إلا البيع بخلاف التجويز . فإن لازم ما ذكره صحة العقد بوزجتك ، إذ لا معنى صحيح له سوى التزويج ، مع أنه لا تأمل في فساده فالمعيار ما ذكرناه { 3 } قوله ثم هل المعتبر عربية جميع أجزاء الايجاب والقبول كالثمن والمثمن أم يكفي عربية الصيغة . يقع الكلام في موردين : الأول : أنه هل يعتبر ذكر العوضين في عقد البيع أم لا ؟ الثاني : إنه على فرض اللزوم هل يعتبر أن يكون بالعربية أم لا ؟ أما الأول : فالظاهر لزوم ذكرهما ، إذ العوضان في البيع نظير الزوجين في النكاح ، إذ المبادلة إنما تكون بين المالين ولا بد من انشاء هذا المعنى ، فإذا لم يذكر العوضين لم ينشأ البيع ولو كان من قصده تبديل هذا المال بذلك لعدم العبرة بالقصد المجرد في انشاء المعاملات .