وعن القاضي في الكامل والمهذب عدم اعتبارها ، ولعله لاطلاق البيع
والتجارة وعموم العقود ، { 1 } وما دل في بيع الآبق واللبن في الضرع من الايجاب
بلفظ المضارع ، { 2 } وفحوى ما دل عليه في النكاح ولا يخلو هذا من قوة لو فرض
صراحة المضارع في الانشاء على وجه لا يحتاج إلى قرينة المقام ، فتأمل .
مسألة : الأشهر كما قيل لزوم تقديم الايجاب على القبول ، { 3 } وبه صرح
في الخلاف والوسيلة والسرائر والتذكرة ، كما عن الإيضاح وجامع المقاصد
شرح
وفيه : إن التعارف لا يوجب تقييد اطلاق الأدلة كما لا يخفى ،
{ 1 } فالأظهر صحة الانشاء بغير الماضي للمعلومات والاطلاقات .
{ 2 } وتشهد له - مضافا إليها - : النصوص الواردة في بيع العبد الآبق ، والجارية
الآبقة ، وبيع المصحف ، واللبن في الضرع ، والنكاح ، من الوقوع بفعل المضارع والأمر ( 1 )
وحمل جميعها على إرادة المقاولة والوعد والاستدعاء خلاف الظاهر جدا .تقديم القبول على الايجاب
{ 3 } قوله الأشهر كما قيل لزوم تقديم الايجاب على القبول مطلقا .
الأقوال في المسألة ثلاثة
الأول : - وهو الأشهر كما قيل - لزوم تقديم الايجاب على القبول مطلقا .
الثاني : ما عن الشيخ في كتاب النكاح من المبسوط ، والمحقق في الشرائع ،
والعلامة قدس سره في التحرير ، والشهيدين في بعض كتبهما وغيرهم في غيرها ، وهو جواز
التقديم بل عن المبسوط والسرائر دعوى الاجماع عليه في كتاب النكاح
هامش
( 1 ) الوسائل باب 8 و 11 من أبواب عقد البيع وباب 31 من أبواب ما يكتسب به . وباب 18 من أبواب المتقه .