تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وهل يعتبر عدم اللحن من حيث المادة والهيئة بناء على اشتراط العربي ؟ الأقوى ذلك { 1 } بناء على أن دليل اعتبار العربية هو لزوم الاقتصار على المتيقن من أسباب النقل ، وكذا اللحن في الاعراب .
شرح
الثالث : إن مقتضى أصالة الفساد عدم ترتب الأثر على شئ من العقود ، والمتيقن مما خرج عن هذا الأصل هو العقد بالعربية ، فلا بد من رعايتها . وفيه : أنه يتوقف على عدم جواز التمسك بالعمومات والمطلقات في دفع احتمال اعتبار شئ في الأسباب ، وقد عرفت في أول هذا الجزء صحته . الرابع : عدم صدق العقد على غير العربي مع التمكن من العربي . وفيه : أولا : أنه يكفي صدق التجارة والبيع عليه في نفوذه . وثانيا : إن العقد من مقولة المعنى ، فما معنى عدم صدقه على غير العربي وصدقه على العربي ؟ وأضعف من ذلك دعوى عدم صدقه عليه مع التمكن من العربي . فتحصل : إن الأظهر عدم اعتبار العربية ، ويشهد - له مضافا إلى ذلك - : إنه لو كان ذلك معتبرا لاشتهر وكان يجب على كل مكلف تعلم صيغ العقود لكثرة ابتلاء الناس بالمعاملات ، فنفس عدم اشتهار ذلك وعدم نقل ورود رواية دالة على ذلك دليل قطعي على عدم الاعتبار ، مع قيام السيرة عليه . نعم في خصوص النكاح ادعي الاجماع على اعتبار العربية مع من التمكن ، فإن ثبت وإلا فالعمومات تقتضي عدم اعتبارها فيه أيضا ، فالأظهر صحته بغير العربي . ثم إنه على القول باعتبار العربية وقع الكلام في أمور { 1 } أحدها : إنه هل يعتبر عدم اللحن من حيث المادة والهيئة كما اختاره المصنف أم لا ؟ الظاهر : إن اللحن فيهما إن كان بنحو لا يضر بظهور الكلام عرفا في إرادة المعاملة الخاصة كما لو قال : بعتك بالفتح صح العقد ولا يعتبر عدمه للعمومات . نعم على القول بلزوم الاقتصار على المتيقن من الأسباب لا بد من العقد مع عدم اللحن ، لكن عرفت أنه بمراحل عن الواقع ، وإن كان بنحو يضر به كما لو قال جوزتك بدل زوجتك اعتبر عدمه لما عرفت من لزوم كون الانشاء بما يكون مظهرا لتلك المعاملة .