تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ثم إنه هل يعتبر كون المتكلم عالما تفصيلا ، بمعنى اللفظ { 1 } بأن يكون فارقا بين معنى بعت وأبيع وأنا بايع أو يكفي مجرد علمه بأن هذا اللفظ ، يستعمل في لغة العرب لإنشاء البيع الظاهر هو الأول لأن عربية الكلام ليست باقتضاء نفس الكلام ، بل يقصد المتكلم منه المعنى الذي وضع له عند العرب فلا يقال إنه تكلم وأدى المطلب على طبق لسان العرب ، إلا إذا ميز بين معنى بعت وأبيع وأوجدت البيع وغيرها ، بل على هذا لا يكفي معرفة أن بعت مرادف لقوله : فروختم حتى يعرف أن الميم في الفارسي عوض تاء المتكلم فيميز بين بعتك وبعت بالضم وبعت بفتح التاء ، فلا ينبغي ترك الاحتياط وإن كان في تعينه نظر ولذا نص البعض على عدمه . مسألة : المشهور كما عن غير واحد اشتراط الماضوية ، بل في التذكرة الاجماع على عدم وقوعه بلفظ أبيعك أو اشتر مني ، ولعله لصراحته في الانشاء { 2 } إذ المستقبل أشبه بالوعد
شرح
وأما الثاني : فجميع ما ذكر في وجه اعتبار العربية في الصيغة تدل على اعتبارها في أجزاء الايجاب والقبول سوى الأولوية ، ولكن قد عرفت فساد الجميع ، فالأظهر عدم اعتبارها فيها . { 1 } قوله ثم : هل يعتبر كون المتكلم عالما تفصيلا بمعنى اللفظ اعتبار كونه عالما بمعنى اللفظ في الجملة مما لا ينكر ، لأن استعمال اللفظ في المعنى يتوقف على لحاظ اللفظ والمعنى ، وإلا فلا يعقل ذلك ويكون التلفظ مجرد لقلة اللسان وليس تكلما بالعربي مثلا ولكن ذلك لا يقتضي اعتبار العلم التفصيلي .

عدم اعتبار الماضوية

الثانية : المشهور كما عن غير واحد : اشتراط الماضوية . وقد استدل لاعتبارها بوجوه الأول : الاجماع وهو كما ترى . { 2 } الثاني : ما في المتن وهو أن الماضي صريح في الانشاء ، والمستقبل أشبه بالوعد ،