مسألة : المحكي عن جماعة منهم : السيد عميد الدين والفاضل المقداد ،
والمحقق والشهيد الثانيان اعتبار العربية في العقد ، { 1 } للتأسي { 2 } كما في جامع
المقاصد ، ولأن عدم صحته بالعربي الغير الماضي يستلزم عدم صحته بغير العربي
بطريق أولى { 3 } وفي الوجهين ما لا يخفى وأضعف منهما منع صدق العقد على
غير العربي مع التمكن من العربي . فالأقوى صحته بغير العربي .
شرح
المختصة وكان الاختلاف في المتقدم يجري هذا الفرع
ثم إن الحكم بالتحالف إنما هو فيما إذا كان هناك أثر مترتب على كل من
الدعويين ، كما لو كان كل من العوضين حيوانا ، وإلا فصاحب الحيوان هو المنكر ،
وللكلام في هذا الفرع محل آخر .اعتبار العربية
وأما الثاني : فالكلام في ما قيل باعتباره في طي مسائل :
{ 1 } الأولى : المحكي عن جماعة منهم السيد عميد الدين والفاضل المقداد
والمحقق والشهيد الثانيان : اعتبار العربية في العقد .
واستدل له بوجوه
{ 2 } الأول : التأسي ، فإن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام كانوا يعاملون بالعربية .
وفيه : إنه لم يدل دليل على لزوم التأسي أو محبوبيته في كل ما كانوا عليهم السلام يفعلونه ،
ألا ترى أنهم كانوا يتكلمون بالعربي ولم يتوهم أحد لزومه أو استحبابه ، ولعل انشاء
معاملاتهم بها من هذا القبيل
مع أن مطلوبيتها لا تستلزم فساد الانشاء بغيرها بعد شمول العمومات والاطلاقات
له ، مضافا
إلى عدم لزوم التأسي غايته الاستحباب .
{ 3 } الثاني : إن اعتبار الماضوية في العقد يستلزم اعتبار العربية بالأولوية .
وفيه : إن الماضوية ليست من خصوصيات اللغة العربية حتى يقال إن اعتبارها
يستلزم اعتبار العربية ، بل هي خصوصية في كل لغة فهما خصوصيتان في عرض واحد .