تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
مسألة : المحكي عن جماعة منهم : السيد عميد الدين والفاضل المقداد ، والمحقق والشهيد الثانيان اعتبار العربية في العقد ، { 1 } للتأسي { 2 } كما في جامع المقاصد ، ولأن عدم صحته بالعربي الغير الماضي يستلزم عدم صحته بغير العربي بطريق أولى { 3 } وفي الوجهين ما لا يخفى وأضعف منهما منع صدق العقد على غير العربي مع التمكن من العربي . فالأقوى صحته بغير العربي .
شرح
المختصة وكان الاختلاف في المتقدم يجري هذا الفرع ثم إن الحكم بالتحالف إنما هو فيما إذا كان هناك أثر مترتب على كل من الدعويين ، كما لو كان كل من العوضين حيوانا ، وإلا فصاحب الحيوان هو المنكر ، وللكلام في هذا الفرع محل آخر .اعتبار العربية وأما الثاني : فالكلام في ما قيل باعتباره في طي مسائل : { 1 } الأولى : المحكي عن جماعة منهم السيد عميد الدين والفاضل المقداد والمحقق والشهيد الثانيان : اعتبار العربية في العقد . واستدل له بوجوه { 2 } الأول : التأسي ، فإن النبي صلى الله عليه وآله والأئمة عليهم السلام كانوا يعاملون بالعربية . وفيه : إنه لم يدل دليل على لزوم التأسي أو محبوبيته في كل ما كانوا عليهم السلام يفعلونه ، ألا ترى أنهم كانوا يتكلمون بالعربي ولم يتوهم أحد لزومه أو استحبابه ، ولعل انشاء معاملاتهم بها من هذا القبيل مع أن مطلوبيتها لا تستلزم فساد الانشاء بغيرها بعد شمول العمومات والاطلاقات له ، مضافا إلى عدم لزوم التأسي غايته الاستحباب . { 3 } الثاني : إن اعتبار الماضوية في العقد يستلزم اعتبار العربية بالأولوية . وفيه : إن الماضوية ليست من خصوصيات اللغة العربية حتى يقال إن اعتبارها يستلزم اعتبار العربية ، بل هي خصوصية في كل لغة فهما خصوصيتان في عرض واحد .
منهاج الفقاهة — صفحة 207 | السيد محمد صادق الروحاني