تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
وأما القبول ، فلا ينبغي الاشكال في وقوعه بلفظ قبلت ورضيت واشتريت وشريت وابتعت وتملكت وملكت مخففا { 1 } وأما بعت فلم ينقل إلا من الجامع ( لابن سعيد ) مع أن المحكي عن جماعة من أهل اللغة اشتراكه بين البيع والشراء ، ولعل الاشكال فيه كاشكال اشتريت في الايجاب . واعلم أن المحكي عن نهاية الإحكام والمسالك أن الأصل في القبول قبلت وغيره بدل لأن القبول على الحقيقة مما لا يمكن به الابتداء والابتداء بنحو اشتريت وابتعت ممكن ، وسيأتي توضيح ذلك في اشتراط تقديم الايجاب ، ثم إن في انعقاد القبول بلفظ الامضاء والإجازة والانفاذ وشبهها وجهين . { 2 } فرع لو أوقعا العقد بالألفاظ المشتركة بين الايجاب والقبول ثم اختلفا في تعيين الموجب والقابل { 3 } ، أما بناء على جواز تقديم القبول ، وأما من جهة اختلافهما في المتقدم فلا يبعد الحكم بالتحالف ، ثم عدم ترتيب الآثار المختصة بكل من البيع والاشتراء على واحد منهما .
شرح
والاحتطاب والاقتراب . ثانيهما : قبول المادة من الغير كالانتقاض وشبهه ، وفي كل مورد لا بد من الرجوع إلى أهله في أنه استعمل في أي المعنيين وليس لنا التصرف ، وعليه فحيث إن اشتريت في الكلمات إنما استعمل في قبول المادة من الغير لا في قبول المادة ، فاستعماله في الايجاب لا يصح . { 1 } ومما ذكرناه ظهر وقوع القبول بلفظ قبلت ، ورضيت ، وشريت ، واشتريت { 2 } إنما الكلام فيه في ألفاظ أمضيت ، أجزت ، أنفذت وأشباهها ومنشأ الاشكال أن الانفاذ والامضاء والإجازة إنما تتعلق بما له مضي وجواز ونفوذ ، وما يترقب منه ذلك هو السبب التام ، وهو العقد لا الايجاب خاصة . ولكن يمكن دفعه : بأن هذه العناوين بما أنها من لوازم تحقق العقد بلحوق القبول للإيجاب ويكون القبول ملزوما لها ، فانشاء القبول بها من قبيل الاستعمال الكنائي ، وقد عرفت صحة الانشاء بالكنايات . { 3 } لا اختصاص لهذا الفرع بايقاع العقد بالألفاظ المشتركة بل لو كان بالألفاظ