وأما القبول ، فلا ينبغي الاشكال في وقوعه بلفظ قبلت ورضيت واشتريت
وشريت وابتعت وتملكت وملكت مخففا { 1 } وأما بعت فلم ينقل إلا من الجامع
( لابن سعيد ) مع أن المحكي عن جماعة من أهل اللغة اشتراكه بين البيع والشراء ،
ولعل الاشكال فيه كاشكال اشتريت في الايجاب .
واعلم أن المحكي عن نهاية الإحكام والمسالك أن الأصل في القبول قبلت
وغيره بدل لأن القبول على الحقيقة مما لا يمكن به الابتداء والابتداء بنحو
اشتريت وابتعت ممكن ، وسيأتي توضيح ذلك في اشتراط تقديم الايجاب ، ثم إن
في انعقاد القبول بلفظ الامضاء والإجازة والانفاذ وشبهها وجهين . { 2 }
فرع لو أوقعا العقد بالألفاظ المشتركة بين الايجاب والقبول ثم اختلفا في
تعيين الموجب والقابل { 3 } ، أما بناء على جواز تقديم القبول ، وأما من جهة
اختلافهما في المتقدم فلا يبعد الحكم بالتحالف ، ثم عدم ترتيب الآثار المختصة
بكل من البيع والاشتراء على واحد منهما .
شرح
والاحتطاب والاقتراب .
ثانيهما : قبول المادة من الغير كالانتقاض وشبهه ، وفي كل مورد لا بد من الرجوع
إلى أهله في أنه استعمل في أي المعنيين وليس لنا التصرف ، وعليه فحيث إن اشتريت في
الكلمات إنما استعمل في قبول المادة من الغير لا في قبول المادة ، فاستعماله في الايجاب
لا يصح .
{ 1 } ومما ذكرناه ظهر وقوع القبول بلفظ قبلت ، ورضيت ، وشريت ، واشتريت
{ 2 } إنما الكلام فيه في ألفاظ أمضيت ، أجزت ، أنفذت وأشباهها
ومنشأ الاشكال أن الانفاذ والامضاء والإجازة إنما تتعلق بما له مضي وجواز
ونفوذ ، وما يترقب منه ذلك هو السبب التام ، وهو العقد لا الايجاب خاصة .
ولكن يمكن دفعه : بأن هذه العناوين بما أنها من لوازم تحقق العقد بلحوق القبول
للإيجاب ويكون القبول ملزوما لها ، فانشاء القبول بها من قبيل الاستعمال الكنائي ، وقد
عرفت صحة الانشاء بالكنايات .
{ 3 } لا اختصاص لهذا الفرع بايقاع العقد بالألفاظ المشتركة بل لو كان بالألفاظ